الاقتصادية

موجة حر في أوروبا تُقلّص إنتاج الطاقة النووية في فرنسا وتضغط على سوق الكهرباء

تسببت موجة الحر الشديدة التي تضرب مناطق واسعة من غرب أوروبا في اضطراب واضح داخل قطاع الطاقة الفرنسي، بعد أن دفعت درجات الحرارة المرتفعة إلى تراجع ملحوظ في إنتاج الكهرباء من المحطات النووية، نتيجة القيود المفروضة على استخدام مياه الأنهار في عمليات التبريد.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة الكهرباء الفرنسية “إي دي إف” أن القدرة الإنتاجية للطاقة النووية تراجعت بنحو 4.1 جيجاواط بحلول منتصف يوم الأربعاء، وهو ما يمثل قرابة 7% من إجمالي الطلب الوطني على الكهرباء، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الشبكة الكهربائية خلال فترات الذروة الحرارية.

وشهد عدد من المفاعلات انخفاضاً في إنتاجها أو توقفاً جزئياً، من بينها مفاعل “سان ألبان 2” ومفاعل “بوجيه 3” الواقعين على نهر الرون في شرق فرنسا، إضافة إلى مفاعل “نوجان 2” على نهر السين بالقرب من جنوب شرق باريس. كما خرج مفاعل “جولفيش 2” في جنوب غرب البلاد، والمتموضع على نهر جارون، من الخدمة منذ مساء الاثنين الماضي بسبب الظروف المناخية القاسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل التزام شركة “إي دي إف” بالمعايير البيئية الفرنسية التي تفرض تقليص أو إيقاف تشغيل بعض المفاعلات عندما ترتفع درجات حرارة الأنهار إلى مستويات محددة، وذلك بهدف حماية النظم البيئية المائية من التأثيرات الحرارية الناتجة عن عمليات التبريد النووي.

ويضيف هذا التراجع في الإنتاج النووي مزيداً من الضغوط على سوق الكهرباء الأوروبية، التي تواجه بالفعل تقلبات في الأسعار نتيجة التوترات المناخية وتغير أنماط الطلب خلال فصل الصيف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى