الخزينة المغربية تضخ 1.5 مليار درهم في السوق المالية

في خطوة تعكس دينامية التدبير اليومي للسيولة، قامت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، بتنفيذ عمليتين ماليتين لتوظيف فائض الخزينة، بقيمة إجمالية بلغت 1.5 مليار درهم، في إطار الحفاظ على توازن السوق النقدية.
وبحسب معطيات رسمية، همّت العملية الأولى ضخ مبلغ مليار درهم عبر آلية إعادة الشراء (Repo)، ولمدة يوم واحد فقط، حيث تم تحديد سعر الفائدة المتوسط المرجح عند مستوى 1.55 في المائة، في إشارة إلى ظروف سيولة مريحة نسبياً في السوق.
في المقابل، شملت العملية الثانية توظيفاً مالياً “على بياض” بقيمة 500 مليون درهم، ولأجل يوم واحد كذلك، لكن بسعر فائدة أعلى بلغ 2.25 في المائة، ما يعكس اختلاف طبيعة الأدوات المستعملة ومستوى المخاطر المرتبطة بها.
وتندرج هذه التحركات ضمن التدبير النشط للخزينة، الذي يهدف إلى تحسين مردودية الفوائض المالية قصيرة الأمد، مع ضمان مرونة كافية لتلبية حاجيات التمويل الفوري، دون التأثير على استقرار التوازنات النقدية.
ويرى متتبعون أن لجوء الخزينة إلى هذه العمليات اليومية يعكس مستوى متقدماً من الاحترافية في إدارة السيولة، خاصة في سياق يتسم بتقلبات في احتياجات التمويل وتغيرات مستمرة في أسعار الفائدة.
كما تبرز هذه العمليات دور أدوات السوق النقدية في امتصاص أو ضخ السيولة بشكل سريع، بما يضمن استمرارية التمويل داخل النظام البنكي، ويعزز استقرار المؤشرات المالية على المدى القصير.
وتؤكد هذه الخطوة أن تدبير الخزينة لم يعد مجرد عملية محاسباتية تقليدية، بل أصبح أداة استراتيجية لضبط التوازنات المالية ومواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الاقتصادية.




