اقتصاد المغرب

الحكومة تعيد هيكلة منظومة القمح اللين المدعوم وتحدد شروط الإنتاج والتسعير

أقرت الحكومة مجموعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة الخاصة بمنظومة شراء وتصنيع القمح اللين الموجه لإنتاج الدقيق المدعوم، وذلك بموجب قرار مشترك يحدد شروط الإنتاج والتوضيب والتسويق برسم موسم 2026-2027، في خطوة تروم تعزيز شفافية السلسلة وضبط آليات الدعم.

وبحسب القرار المشترك الصادر عن وزير الداخلية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 1096.26 بتاريخ 3 يوليوز 2026، فإن اقتناء القمح اللين المخصص للدقيق المدعوم سيتم عبر طلبات عروض ينظمها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني.

وفتح القرار باب المشاركة في هذه الصفقات أمام تجار الحبوب والتعاونيات الفلاحية واتحاداتها، شريطة الإدلاء بالتصريحات القانونية المنصوص عليها في المادة 11 من القانون رقم 12.94، بما يضمن تأطيرًا قانونيًا أدق لعملية التوريد.

وفي ما يتعلق بالأسعار، تم تحديد ثمن بيع القمح اللين الموجه لصناعة الدقيق المدعوم في 258,80 درهمًا للقنطار لفائدة أرباب المطاحن الصناعية، اعتمادًا على المواصفات النموذجية المعتمدة، مع إمكانية تعديل السعر بالزيادة أو النقصان حسب جودة المنتوج، أو رفضه في حال عدم مطابقته للمعايير التقنية المحددة.

كما نص القرار على أن عمليات التسوية المالية تتم عبر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، الذي يتولى أداء المستحقات للمطاحن أو استرجاع الفوارق السعرية الناتجة عن طلبات العروض، وفق الشروط المتفق عليها. وفي حالة إدراج مصاريف النقل والتسليم ضمن العروض، يتم تعويض هذه المصاريف في حدود درهم واحد للقنطار لفائدة المطاحن المعنية.

وعلى مستوى التصنيع، ميّز النص التنظيمي بين نوعين من الدقيق المدعوم: الدقيق الوطني للقمح اللين والدقيق الخاص، مع تحديد نسب استخراج في حدود 81 في المائة بالنسبة للأول و74 في المائة للثاني.

كما فرض القرار معايير صارمة للتوضيب، حيث يتعين تعبئة الدقيق في أكياس وزنها 50 كيلوغرامًا على نفقة المطاحن، باستثناء الحالات الموجهة إلى الأقاليم الجنوبية. ويجب أن تحمل الأكياس شريطًا أخضر واضحًا بعرض 10 سنتيمترات، إلى جانب بيانات تعريفية دقيقة تشمل رقمًا تسلسليًا وختم المطحنة.

وفي ما يخص الأسعار المرجعية، حددت عناصر التكلفة في درهمين للقنطار كتكاليف أولية، وهامش طحن قدره 31,25 درهمًا للدقيق الوطني و31,619 درهمًا للدقيق الخاص، مع اعتماد سعر نموذجي للنخالة محدد في 150 درهمًا للقنطار.

وبناءً على هذه المعايير، تم تحديد تكلفة الإنتاج في 325,375 درهمًا للقنطار بالنسبة للدقيق الوطني، و342,432 درهمًا للدقيق الخاص، دون تغيير في ثمن البيع بالتقسيط.

كما وضع القرار سقوفًا قصوى لأسعار البيع، حيث حُدد سعر الدقيق الوطني غير المعبأ عند 182 درهمًا للقنطار عند الخروج من المطحنة، و188 درهمًا للبيع بالجملة، وصولًا إلى 200 درهم كحد أقصى للبيع بالتقسيط للمستهلك النهائي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى