الاتحاد الأوروبي يطمئن الأسواق: مخزونات الغاز كافية لتجاوز شتاء 2026 رغم توترات الشرق الأوسط

أكد الاتحاد الأوروبي أن إمدادات الغاز الطبيعي داخل دول التكتل لا تواجه مخاطر مباشرة تهدد موسم الشتاء المقبل، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت المفوضية الأوروبية، عقب اجتماع لفريق عمل اتحاد الطاقة، أن مستويات تخزين الغاز تسير وفق الخطط الموضوعة، وأن الدول الأعضاء لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق الأهداف المطلوبة قبل بداية موسم الطلب المرتفع في شتاء 2026-2027.
وأشارت المفوضية إلى أن توفر قدرات إضافية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال يمنح الاتحاد الأوروبي هامشًا أكبر من المرونة في مواجهة أي اضطرابات محتملة في الإمدادات، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الطاقة العالمية.
وقالت المفوضية إن الوضع الحالي يعكس نجاح استراتيجية الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الموردين، عبر تعزيز البنية التحتية الخاصة باستقبال الغاز الطبيعي المسال وتوسيع خيارات الاستيراد من أسواق مختلفة.
وأضافت أن الطاقة الاستيعابية المتاحة لاستيراد الغاز المسال تتجاوز الاحتياجات الحالية، ما يوفر دعماً إضافياً لأمن الطاقة الأوروبي ويحد من تأثير أي اضطرابات قد تطال خطوط الإمداد التقليدية.
وفيما يتعلق بتطورات الأسعار، أكدت المفوضية أن أسعار الغاز في أوروبا لا تزال أعلى من مستويات ما قبل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، لكنها تبقى بعيدة بشكل كبير عن المستويات القياسية التي شهدتها القارة خلال أزمة الطاقة عام 2022.
كما لفتت إلى أن تحركات الأسعار خلال الفترة الأخيرة اتسمت بقدر نسبي من الاستقرار، رغم المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما يعكس قدرة الأسواق الأوروبية على امتصاص الصدمات دون حدوث قفزات حادة في الأسعار.
وفي قطاع الوقود، أفاد فريق عمل اتحاد الطاقة بأن إمدادات وقود الطائرات ما تزال مستقرة، مدعومة بارتفاع إنتاج مصافي التكرير الأوروبية وزيادة الواردات من مصادر خارجية.
ورغم ذلك، وصفت المفوضية وضع سوق الوقود بأنه لا يزال حساسًا وقابلًا للتأثر بالتطورات الجيوسياسية، خصوصًا في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
وبالرغم من نجاح الاتحاد الأوروبي في تجنب أزمة إمدادات حتى الآن، أظهرت البيانات أن دول التكتل تحملت تكاليف إضافية كبيرة نتيجة استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، حيث بلغت الزيادة في الإنفاق على واردات الوقود الأحفوري نحو 53 مليار يورو منذ اندلاع الصراع في فبراير.




