إتش إس بي سي: صعود الدولار قد يشعل أكبر صدمة استثمارية عالمية في النصف الثاني من العام

حذّر بنك “إتش إس بي سي” من أن الارتفاع القوي في قيمة الدولار الأمريكي قد يتحول إلى واحدة من أشد الصدمات الاستثمارية إيلامًا للأسواق المالية العالمية خلال النصف الثاني من العام، مع ما قد يسببه ذلك من خسائر واسعة النطاق في الأصول عالية المخاطر.
وأوضح محللو البنك، بقيادة “بول ماكيل”، في تقرير صدر في 29 يونيو، أن استمرار قوة الدولار قد يتحول إلى موجة صعود أكثر حدة إذا أشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى ميل أكبر لتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة بوتيرة تفوق التوقعات الحالية للأسواق، أو في حال عادت التوترات الجيوسياسية إلى التصاعد على الساحة الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الاتجاه الصعودي للعملة الأمريكية قد يستمر بشكل تدريجي حتى النصف الأول من عام 2027، مدفوعًا بقوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بنظرائه، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرج”.
وفي سياق متصل، لفت البنك إلى احتمال حدوث انعكاس مفاجئ في سوق السندات الأمريكية، وهو ما قد يربك استراتيجيات كبار المستثمرين والمضاربين، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية ومرونة سوق العمل في الولايات المتحدة.
وكان المستثمرون قد دخلوا العام الحالي بتركيز كبير على رهانات انحدار منحنى العائد، مدفوعين بتوقعات خفض أسعار الفائدة، إلا أن التطورات الأخيرة قلبت هذه التوقعات جزئيًا، حيث ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عامين —الأكثر حساسية لسياسة الفائدة— بأكثر من 60 نقطة أساس منذ بداية العام، مقارنة بزيادة محدودة لم تتجاوز 20 نقطة أساس في عوائد السندات لأجل 10 سنوات، ما يعكس تحولات واضحة في تسعير السوق لتوقعات السياسة النقدية المقبلة.




