الاقتصادية

أوروبا تعزز وارداتها من الغاز الروسي قبل دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ

سجلت دول الاتحاد الأوروبي مستوى قياسياً في وارداتها من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما استحوذت تقريباً على كامل إنتاج مشروع “يامال” في سيبيريا، وذلك قبل أسابيع من بدء تطبيق الحظر الأوروبي المرتقب على واردات الغاز الروسي اعتباراً من يناير 2027.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة تحليل أسواق الطاقة “كبلر” أن مشتريات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال المنتج في مشروع “يامال”، الذي تديره شركة “نوفاتك” الروسية الخاصة، بلغت نحو 9.89 ملايين طن خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، وهو أعلى مستوى تسجله هذه الواردات على الإطلاق، بزيادة سنوية بلغت 18%، وفقاً لما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”.

وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد السوق الأوروبية على الإمدادات الروسية من الغاز الطبيعي المسال، رغم الجهود التي تبذلها دول الاتحاد لتقليص ارتباطها بمصادر الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وبحسب تقديرات منظمة “أورجيفالد” غير الحكومية، قد تكون الدول الأوروبية أنفقت ما يصل إلى 6 مليارات يورو لشراء هذه الشحنات خلال الفترة المذكورة، ما يسلط الضوء على استمرار أهمية السوق الأوروبية بالنسبة لمشاريع الطاقة الروسية الكبرى.

ويأتي ارتفاع واردات الغاز المسال من مشروع “يامال” في وقت تستعد فيه أوروبا لتطبيق قيود جديدة على الغاز الروسي، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على موسكو وتنويع مصادر الإمدادات، بينما تواصل القارة مواجهة تحديات مرتبطة بأمن الطاقة واستقرار الأسعار.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى