العملات الرقميةالعملات المشفرة

أوروبا تشدد الرقابة على سوق العملات المشفرة مع دخول قواعد MiCA

دخل قطاع العملات المشفرة في الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التنظيم والرقابة، بعدما حذرت هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الأوروبية (AMLA) من ارتفاع مخاطر الامتثال مع انتقال المستخدمين من الشركات غير المرخصة إلى مزودي الخدمات المعتمدين بموجب الإطار التنظيمي الجديد لأسواق الأصول المشفرة MiCA.

وأكدت رئيسة الهيئة، برونا سيغو، أن شركات الأصول الرقمية التي ستنسحب من السوق الأوروبية بعد انتهاء الفترة الانتقالية قد تواجه موجة متزايدة من طلبات سحب وتحويل الأصول، في وقت تستعد فيه الشركات المرخصة لاستقبال أعداد أكبر من العملاء، وهو ما قد يشكل ضغطاً على أنظمة الرقابة الداخلية وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وخلال جلسة أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، أوضحت سيغو أن الشركات التي قررت وقف أنشطتها داخل الاتحاد الأوروبي مطالبة بالاستعداد لإدارة عمليات خروج العملاء ونقل أصولهم بشكل منظم، مع ضمان استمرار تطبيق معايير الامتثال خلال هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.

في المقابل، شددت المسؤولة الأوروبية على أن مزودي خدمات الأصول المشفرة المرخصين سيكونون أمام مسؤولية مضاعفة، تتمثل في استيعاب المستخدمين الجدد مع الحفاظ على فعالية إجراءات التحقق من هوية العملاء والعناية الواجبة، لتجنب أي ثغرات قد تستغل في عمليات مالية غير مشروعة.

ويأتي هذا التحذير عقب انتهاء المهلة الانتقالية الخاصة بلائحة MiCA التي امتدت 18 شهراً، والتي أصبحت بموجبها شركات خدمات الأصول المشفرة (CASPs) مطالبة بالحصول على تراخيص رسمية لمواصلة تقديم خدماتها داخل دول الاتحاد الأوروبي.

وكانت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA) قد دعت في وقت سابق الشركات التي لم تستوفِ شروط الترخيص إلى الشروع في إنهاء أنشطتها داخل السوق الأوروبية، بما يفتح الباب أمام إعادة توزيع قاعدة العملاء نحو المنصات والشركات التي حصلت على الموافقات التنظيمية.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرة سوق العملات المشفرة الأوروبية على تحقيق التوازن بين توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتعزيز الرقابة المالية، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي إلى بناء بيئة أكثر أماناً وتنظيماً لقطاع الأصول الرقمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى