“ألكوا” تستحوذ على أصول استراتيجية من “ساوث 32” في صفقة بـ5.6 مليارات دولار

أبرمت شركة “ألكوا” الأمريكية اتفاقًا للاستحواذ على مجموعة من أصول البوكسيت والألومينا والألمنيوم التابعة لشركة “ساوث 32” في كل من أستراليا والبرازيل وجنوب أفريقيا، في صفقة تصل قيمتها إلى 5.6 مليارات دولار، في خطوة تستهدف توسيع حضورها العالمي والاستفادة من النمو المتوقع في الطلب على الألمنيوم خلال السنوات المقبلة.
وبموجب الاتفاق، ستسدد “ألكوا” 3.1 مليارات دولار نقدًا، إضافة إلى ما يقارب مليار دولار على شكل أسهم في الشركة، كما ستتحمل نحو 750 مليون دولار من صافي الديون والتزامات عقود الإيجار المرتبطة بالأصول المستحوذ عليها.
ويتضمن الاتفاق أيضًا بندًا يمنح “ساوث 32” دفعة إضافية تصل إلى 750 مليون دولار إذا تجاوزت أسعار الألومينا والألمنيوم مستويات محددة خلال الأعوام الأربعة المقبلة. في المقابل، لا تشمل الصفقة مصهر الألمنيوم المتوقف عن العمل في موزمبيق، والذي لا يزال يخضع لمراجعة استراتيجية من قبل الشركة المالكة.
ومن شأن هذا الاستحواذ أن يعزز تكامل عمليات “ألكوا” عبر مختلف مراحل إنتاج الألمنيوم، بدءًا من استخراج خام البوكسيت مرورًا بتكرير الألومينا، وصولًا إلى صهر الألمنيوم، ما يرسخ مكانتها بين أكبر المنتجين عالميًا.
كما تمنح الصفقة الشركة الأمريكية حضورًا أوسع في أسواق رئيسية، من خلال تعزيز عملياتها في أستراليا والبرازيل، إلى جانب دخولها لأول مرة بقاعدة تشغيلية في جنوب أفريقيا.
وتراهن “ألكوا” على استمرار النمو طويل الأجل في الطلب العالمي على الألمنيوم، مدفوعًا بالتوسع في صناعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وشبكات نقل الكهرباء والطيران والتغليف، فضلًا عن تزايد استخدام المعدن في البنية التحتية الكهربائية باعتباره خيارًا أقل تكلفة وأخف وزنًا مقارنة بالنحاس في بعض التطبيقات.
وشهدت أسعار الألمنيوم ارتفاعًا بنحو 3% منذ بداية العام، مدعومة باضطرابات في الإمدادات العالمية خلال الأشهر الماضية، قبل أن تتراجع بعض المكاسب مع انحسار المخاوف المتعلقة بتأثير التوترات الجيوسياسية على سلاسل التوريد.
وتتوقع “ألكوا” أن يؤدي الاستحواذ إلى رفع طاقتها الإنتاجية السنوية إلى نحو 3.2 ملايين طن متري من الألمنيوم و14.8 مليون طن من الألومينا، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة تقدر بحوالي 900 مليون دولار من خلال تكامل العمليات وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وأكدت الشركة أن الصفقة ستنعكس إيجابًا على ربحية السهم والتدفقات النقدية الحرة منذ المراحل الأولى بعد إتمامها، على أن يُستكمل تنفيذها خلال النصف الأول من عام 2027، بعد الحصول على موافقات المساهمين والجهات التنظيمية المختصة.




