أخنوش يربط غلاء اللحوم بسبع سنوات من الجفاف والتقلبات الدولية

دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن توجهات حكومته في ما يتعلق بالقطاع الفلاحي وتدبير سوق اللحوم الحمراء، مؤكداً أن مختلف القرارات المتخذة في هذا الملف تستند إلى “معطيات واقعية ومنطق المسؤولية”، بعيداً عن ما وصفه بـ“المزايدات السياسية”. كما أعلن استعداد الحكومة لإعادة تفعيل آلية تعليق الرسوم الجمركية على واردات اللحوم في حال استمرار ارتفاع الأسعار، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وجاءت تصريحات أخنوش خلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسة العامة بمجلس المستشارين، حيث شدد على أن الحكومة تعتمد مقاربة تقوم على التوازن بين حماية القطيع الوطني، ودعم الفلاحين والكسابة، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إضافة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار، معتبراً أن هذا التوازن يظل الإطار الحاكم للسياسات العمومية بغض النظر عن الانتقادات.
وأوضح رئيس الحكومة أن قطاع اللحوم الحمراء يواجه تحديين أساسيين، أولهما تداعيات سبع سنوات متتالية من الجفاف التي أثرت بشكل مباشر على القطيع الوطني، وأدت إلى تقلص الموارد المائية وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج، والثاني مرتبط بالارتفاعات التي يشهدها السوق العالمي للحوم.
وفي هذا السياق، أشار أخنوش إلى أن أسعار اللحوم على المستوى الدولي سجلت ارتفاعاً يقارب 190 في المائة خلال ست سنوات، أي بمعدل سنوي يناهز 32 في المائة، وهو ما انعكس بدوره على الأسواق الداخلية ومن بينها السوق المغربية.
وأضاف أن استمرار سنوات الجفاف جعل المربين يواجهون صعوبات كبيرة نتيجة ندرة المياه وتراجع المراعي وارتفاع كلفة التغذية الحيوانية، مؤكداً أن إعادة تشكيل القطيع الوطني عملية تدريجية تحتاج إلى وقت يمتد لعدة أشهر، بسبب دورة الإنتاج والتسمين، وهو ما يفسر استمرار الضغط على السوق رغم التحسن النسبي في الموسم الفلاحي الحالي وارتفاع نسبة ملء السدود.
كما أبرز أن ارتفاع أسعار اللحوم في المغرب لا يمكن عزله عن السياق الدولي العام، الذي يعرف بدوره زيادات في أسعار الطاقة والأعلاف والنقل، مشدداً على أن الحكومة تمكنت، رغم هذه الضغوط، من ضمان استقرار التموين الغذائي وتفادي أي نقص في السوق، مع الإقرار باستمرار الضغط على أسعار بعض المواد الأساسية، وفي مقدمتها اللحوم الحمراء.
وكشف أخنوش أن الحكومة تواصل تنفيذ إجراءات تهدف إلى زيادة العرض وتحسين قنوات التوزيع ومحاربة المضاربة والوساطة غير المشروعة، مشيراً إلى العمل على إحداث 12 سوقاً جهوياً للمواشي، بهدف تنظيم عمليات التسويق وتعزيز شفافية المعاملات والحد من الاختلالات التي يعرفها القطاع.




