اقتصاد المغرب

التمويل التشاركي للسكن يواصل الصعود بالمغرب ويتجاوز 32 مليار درهم

واصل التمويل التشاركي الموجه إلى اقتناء السكن في المغرب مساره التصاعدي خلال سنة 2026، مدعوماً بشكل أساسي باستمرار نمو صيغة المرابحة العقارية، التي باتت تستحوذ على حيز متزايد ضمن سوق التمويلات الموجهة للأسر.

وأظهرت أحدث معطيات بنك المغرب أن حجم التمويل التشاركي المخصص للسكن، بما في ذلك الهوامش المسجلة مسبقاً، بلغ 32,1 مليار درهم عند متم يوليوز 2026، مقابل 27,4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلاً بذلك نمواً سنوياً قدره 17,1 في المائة.

ويؤكد هذا التطور استمرار الإقبال على منتجات التمويل التشاركي، خصوصاً تلك المرتبطة باقتناء العقارات، في وقت تواصل فيه البنوك التشاركية توسيع حضورها وتطوير عروضها الموجهة إلى الأسر الراغبة في تمويل شراء السكن وفق صيغة المرابحة.

وبالتوازي مع نمو التمويل التشاركي، واصلت القروض البنكية الموجهة إلى الأسر تسجيل منحى تصاعدي خلال الفترة نفسها.

وبحسب بيانات البنك المركزي، بلغ إجمالي القروض الممنوحة للأسر حوالي 403,4 مليار درهم عند نهاية يوليوز، بزيادة سنوية بلغت 3,3 في المائة، فيما ارتفع حجم هذه القروض بنسبة 1,9 في المائة مقارنة بمستواه المسجل في دجنبر 2025.

وجاء هذا التطور مدفوعاً بشكل خاص بارتفاع التمويلات المرتبطة بالسكن، التي سجلت نمواً سنوياً بنسبة 2,6 في المائة، إلى جانب القروض الاستهلاكية التي ارتفعت بدورها بنسبة 4,5 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الطلب على التمويل من جانب الأسر، سواء لتغطية حاجيات السكن أو لتمويل الاستهلاك، في وقت تظل فيه القروض العقارية أحد المكونات الرئيسية للائتمان الموجه إلى الأسر.

ويبرز النمو المسجل في التمويل التشاركي للسكن بشكل خاص مقارنة بوتيرة تطور إجمالي قروض الأسر، إذ ارتفع هذا النوع من التمويل بنسبة تفوق 17 في المائة على أساس سنوي، مقابل نمو إجمالي القروض الأسرية بنسبة 3,3 في المائة.

ويشير هذا الفارق إلى استمرار توسع سوق التمويل التشاركي العقاري بالمغرب، الذي يعتمد أساساً على صيغة المرابحة لتمويل اقتناء العقارات، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في حجم التمويلات الممنوحة عبر هذه الآلية.

ويأتي ذلك في سياق يشهد استمرار تنوع المنتجات البنكية المتاحة أمام الأسر، سواء عبر التمويل التقليدي أو التمويل التشاركي، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام الراغبين في اقتناء السكن.

وتضع هذه المؤشرات التمويل التشاركي أمام مرحلة جديدة من النمو، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الطلب على السكن وتزايد حجم التمويلات العقارية، فيما سيكون تطور السوق خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بقدرة المؤسسات العاملة فيه على توسيع قاعدة الزبناء وتطوير عروض أكثر ملاءمة لحاجيات الأسر.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى