العملات

اليورو يواصل صعوده أمام الدولار وسط ترقب قرارات المركزي الأوروبي والتضخم الأمريكي

واصل اليورو تعزيز مكاسبه أمام الدولار خلال تعاملات الخميس، في وقت تترقب فيه الأسواق الأوروبية والأمريكية سلسلة من المؤشرات والقرارات النقدية التي قد تحدد اتجاه سوق العملات خلال الأيام المقبلة، وعلى رأسها قرار البنك المركزي الأوروبي وبيانات التضخم المنتظرة في الولايات المتحدة.

وسجلت العملة الأوروبية رابع مكسب يومي متتالٍ أمام الدولار، مقتربة من أعلى مستوياتها في أسبوعين، مستفيدة من استمرار الضغوط على العملة الأمريكية وتراجع عوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون إشارات جديدة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة على جانبي الأطلسي.

وخلال التداولات، ارتفع اليورو بنحو 0.1 في المائة إلى 1.1642 دولار، مقارنة مع مستوى افتتاح بلغ 1.1633 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.1629 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تعاملات الأربعاء مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة أمام الدولار، محققاً ثالث مكسب يومي على التوالي، كما لامس خلال الجلسة مستوى 1.1654 دولار، وهو أعلى سعر له في أسبوعين، بدعم من توقعات بتقلص الفجوة بين أسعار الفائدة الأوروبية والأمريكية.

وتتجه الأنظار خلال تعاملات الخميس إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي يُنتظر أن يكشف عن قراره بشأن السياسة النقدية في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتراهن الأسواق على أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في خطوة قد تدفع تكاليف الاقتراض الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2025.

ويُنظر إلى القرار المرتقب باعتباره عاملاً مهماً في تحديد مسار اليورو، خصوصاً أن أي تشدد إضافي من جانب المركزي الأوروبي قد يقلص الفارق في العوائد مقارنة بالأصول الأمريكية، وهو ما يمكن أن يمنح العملة الأوروبية دعماً إضافياً.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي فقدان جزء من قوته أمام العملات الرئيسية، إذ تراجع مؤشر الدولار للجلسة الرابعة على التوالي، مقترباً من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

وتلقى العملة الأمريكية ضغوطاً إضافية من سوق السندات، بعدما انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.25 في المائة خلال تعاملات الخميس، ليتراجع عن أعلى مستوياته المسجلة في ثلاث سنوات.

كما يراقب المستثمرون تحركات وزارة الخزانة الأمريكية، التي أعلنت الأربعاء اعتزامها إعادة شراء ديون طويلة الأجل بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، بدءاً من الخميس، في إطار جهودها لإدارة هيكل الدين وتحسين ظروف السيولة في الأسواق.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق أن قيمة عمليات إعادة الشراء ستبلغ 4 مليارات دولار على الأقل في كل عملية.

وتكتسب بيانات الأسعار الأمريكية المنتظر صدورها الخميس والجمعة أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق، باعتبارها من آخر المؤشرات الرئيسية التي ستساعد في رسم توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن شأن أرقام التضخم الجديدة أن تقدم إشارات أكثر وضوحاً حول مدى استعداد البنك المركزي الأمريكي لتغيير أسعار الفائدة خلال سبتمبر الجاري، في وقت تترقب فيه الأسواق عن كثب مسار التضخم وتداعياته على تكاليف الاقتراض.

وبينما يحاول البنك المركزي الأوروبي مواجهة ضغوط الأسعار المرتبطة بالطاقة، يواجه الاحتياطي الفيدرالي معادلة مختلفة تتعلق بتقييم مدى استمرار التضخم الأمريكي وقدرته على التأثير في السياسة النقدية.

ومن ثم، يظل مسار اليورو مقابل الدولار مرتبطاً بدرجة كبيرة بالفارق المتوقع بين توجهات البنكين المركزيين، في وقت تستعد فيه الأسواق لاستقبال بيانات قد تعيد ترتيب توقعاتها بشأن أسعار الفائدة والعملات خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى