المركز المغربي للظرفية يعيد رسم دوره ويطلق تحولا استراتيجيا نحو الذكاء الاقتصادي والذكاء الاصطناعي

يتجه المركز المغربي للظرفية الاقتصادية نحو إعادة صياغة دوره في المشهد الاقتصادي الوطني، من خلال إطلاق تحول استراتيجي واسع يهدف إلى تحديث أدوات رصد وتحليل تطورات الاقتصاد المغربي، وتوسيع نطاق الخدمات التي يقدمها للمقاولات وصناع القرار، بالاعتماد على الذكاء الاقتصادي والصناعي والحلول الرقمية الحديثة.
وأعلن المركز، اليوم الأربعاء 9 شتنبر، أن هذا التحول يأتي في ظل التغيرات المتسارعة التي تعرفها الأسواق، وتطور انتظارات زبنائه، فضلا عن تنامي الحاجة إلى الابتكار وتعزيز التنافسية ومواكبة متطلبات التنمية المستدامة.
وفي إطار هذه الدينامية الجديدة، يعمل المركز على إعادة تحديد أولوياته ومهامه، عبر اعتماد مقاربات أكثر تطوراً في مجال التحليل الاقتصادي وتتبع المؤشرات واستشراف التحولات، بما يسمح له باستعادة زخم النمو وترسيخ موقعه كمؤسسة متخصصة في الرصد والتحليل والتوقع والتكوين.
ويركز التصور الجديد للمركز على تطوير باقة من الخدمات الموجهة إلى المقاولات، تقوم على توظيف أدوات الذكاء الاستراتيجي والاقتصادي والصناعي، من خلال توفير المعطيات والمعلومات ذات القيمة، وإنتاج التحليلات والدراسات، وتقديم خدمات الاستشارة والتكوين، إلى جانب تطوير آليات اليقظة الاقتصادية والصناعية.
كما يراهن المركز على مساعدة المقاولات وصناع القرار على تحسين قدرتهم على تحديد المخاطر وتدبيرها واستباقها، في وقت أصبحت فيه التحولات الاقتصادية وتقلبات الأسواق تفرض اعتماد قرارات أكثر سرعة ودقة واستناداً إلى المعلومات.
ومن المنتظر أن يفضي هذا التحول إلى انتقال المركز نحو نموذج أقرب إلى منصة متخصصة في جمع المعلومات الاستراتيجية ومعالجتها وتحليلها وتوظيفها، بما يخدم حاجات المقاولات ويساعدها على فهم تطورات الأسواق وتعزيز قدرتها التنافسية واتخاذ قرارات استراتيجية أكثر استباقية.
ويأتي هذا التوجه في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتسارع التحولات، ما يجعل الوصول إلى المعلومة الاقتصادية الموثوقة وتحليلها واستشراف انعكاساتها عاملاً متزايد الأهمية بالنسبة إلى الفاعلين الاقتصاديين.
وبالتوازي مع هذا التحول الهيكلي، قرر المركز المغربي للظرفية وضع حد نهائي لنشاطه المرتبط بالإنتاج العلمي بصيغته الحالية، وهو ما يشمل الرسالة الشهرية، و«Profil de conjoncture»، فضلاً عن النشرات الخاصة والموضوعاتية.
وبذلك، يفتح المركز مرحلة جديدة في مساره، ينتقل فيها من النموذج التقليدي لإنتاج ونشر الدراسات والنشرات الاقتصادية إلى مقاربة أكثر تركيزاً على الذكاء الاقتصادي، واليقظة الاستراتيجية، والخدمات الرقمية، ودعم القرار الاقتصادي.




