الاقتصادية

ديون بقيمة 1.2 مليار دولار.. «الأب الغني» يكشف تفاصيل استراتيجيته العقارية

أثار رجل الأعمال الأميركي روبرت كيوساكي، مؤلف الكتاب الشهير «الأب الغني والأب الفقير»، اهتمامًا واسعًا بعد الكشف عن وصول حجم الديون المرتبطة باستثماراته العقارية إلى نحو 1.2 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يمثل ديونًا شخصية بالمعنى التقليدي، وإنما يرتبط بتمويل أصول واستثمارات عقارية.

وأوضح كيوساكي، خلال مشاركته في أحد برامج البودكاست، أن فلسفته الاستثمارية تعتمد على استخدام العقارات كضمان للحصول على التمويل، مستفيدًا من ارتفاع قيمة تلك الأصول بمرور الوقت.

وبدلًا من بيع العقارات لتحقيق السيولة، يلجأ إلى الاقتراض بضمانها، معتبرًا أن الأموال الناتجة عن القروض تختلف ضريبيًا عن الدخل الناتج من بيع الأصول، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ويؤكد المستثمر، البالغ من العمر 79 عامًا، أن الاقتراض يمثل عنصرًا أساسيًا في طريقته لإدارة استثماراته، إذ يرى أن استخدام الأموال المقترضة أتاح له توسيع محفظته العقارية وزيادة حجم الأصول التي يمتلكها أو يشارك في الاستثمار فيها.

وفي تصريحات سابقة، دافع كيوساكي عن هذا النهج، مشيرًا إلى أن ارتفاع قيمة العقارات يمكن أن يوفر للمستثمر قدرة أكبر على الاقتراض وإعادة توظيف رأس المال في مشروعات جديدة، بدلًا من تجميد الأموال داخل الأصول.

من جانبها، أوضحت كيم كيوساكي، زوجته السابقة وشريكته في الأعمال، أن الرقم المعلن لا يعكس ديونًا شخصية يتحملها روبرت كيوساكي وحده، بل يرتبط بمجموعة من الاستثمارات العقارية التي تضم نحو 1500 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن الجزء الذي يتحمله شخصيًا من هذه الالتزامات محدود مقارنة بإجمالي الرقم.

وتسلط تصريحات كيوساكي الضوء على اختلاف جوهري بين الديون الشخصية والديون المستخدمة لتمويل الأصول. ففي الحالة الثانية، يمكن أن تكون القروض مرتبطة بعقارات أو شركات استثمارية، بحيث تُستخدم قيمة الأصول كضمان للحصول على تمويل إضافي.

ويقوم هذا النموذج على فكرة استخدام الرافعة المالية لتوسيع حجم الاستثمارات، مع الاحتفاظ بالأصول العقارية بدلًا من بيعها، بينما تُدار الالتزامات من خلال هياكل استثمارية وقانونية مختلفة.

ومع ذلك، فإن ارتفاع حجم الاقتراض يعني في المقابل تعرض المستثمر لمخاطر أكبر، خصوصًا إذا تراجعت أسعار العقارات أو ارتفعت تكاليف التمويل، وهو ما يجعل نجاح هذه الاستراتيجية مرتبطًا بقدرة الأصول على الحفاظ على قيمتها وتوليد تدفقات نقدية كافية لخدمة الديون.

وبذلك، فإن رقم 1.2 مليار دولار الذي كشف عنه كيوساكي لا يمكن قراءته ببساطة باعتباره حجم ثروته السلبية أو ديونه الشخصية، بل يعكس بدرجة كبيرة حجم التمويل المرتبط بمنظومة استثماراته العقارية وطريقته في استخدام الاقتراض كوسيلة لتوسيع قاعدة أصوله.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى