باكستان تجمع 3 مليارات دولار من أسواق الدين وسط تحسن ثقة المستثمرين

نجحت باكستان في العودة بقوة إلى أسواق الدين الدولية، بعدما جمعت 3 مليارات دولار من خلال إصدار سندات دولارية عالية المخاطر، في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في نظرة المستثمرين إلى الوضع المالي والائتماني للبلاد.
وجاء الإصدار على شريحتين، حيث طرحت الحكومة الباكستانية سندات بقيمة 1.75 مليار دولار تستحق بعد خمس سنوات، بعائد بلغ 7.75%، إلى جانب سندات أخرى بقيمة 1.25 مليار دولار لأجل عشر سنوات، بعائد وصل إلى 8.25%، وفقاً لأشخاص مطلعين على تفاصيل العملية.
وتشير هذه الخطوة إلى تزايد قدرة إسلام آباد على الوصول إلى التمويل الخارجي، بعدما عادت إلى سوق السندات المقومة بالدولار في وقت سابق من العام، مستفيدة من تحسن المعنويات تجاه اقتصادها ومن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي.
ويأتي الإصدار الجديد في أعقاب سلسلة من التطورات الإيجابية على صعيد التصنيف الائتماني السيادي. فقد رفعت وكالة «موديز ريتنغز» تصنيف باكستان خلال الشهر الماضي، في خطوة جاءت بعد قرار مماثل من وكالة «إس آند بي غلوبال ريتنغز» في يوليوز الماضي.
ويعكس تحسن التصنيف الائتماني انخفاضاً نسبياً في المخاطر التي ينظر إليها المستثمرون عند التعامل مع الديون السيادية الباكستانية، كما يمنح الحكومة مساحة أكبر للوصول إلى أسواق رأس المال العالمية بشروط أفضل.
ويُنظر إلى نجاح عملية جمع 3 مليارات دولار باعتباره مؤشراً إضافياً على تحسن ثقة الأسواق في قدرة باكستان على إدارة التزاماتها المالية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحسين أوضاع المالية العامة.
كما قد يساهم الإقبال على السندات الجديدة في تعزيز حضور باكستان مجدداً في الأسواق الدولية، بعد فترة واجهت خلالها البلاد ضغوطاً مالية ونقصاً في السيولة الأجنبية، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية هدفت إلى استعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.
وبذلك، يشكل الإصدار الجديد محطة مهمة في مسار باكستان نحو استعادة قدرتها على الاقتراض من الأسواق العالمية، مستفيدة من التحسن التدريجي في تقييمها الائتماني وعودة شهية المستثمرين تجاه أصولها ذات العائد المرتفع.




