اقتصاد المغربالأخبار

«ألواح شمسية لكل منزل».. مقترح انتخابي من «الأحرار» لتقليص فواتير الكهرباء

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تتجه الأحزاب المغربية إلى تكثيف عرض تصوراتها وبرامجها المرتبطة بالقدرة الشرائية وتكاليف المعيشة، وسط تركيز متزايد على تقديم حلول تستهدف تخفيف الأعباء عن الأسر. وفي هذا السياق، طرحت اعتماد الزاهيدي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مقترحاً يقوم على توسيع استفادة الأسر المغربية من الطاقة الشمسية.

ويرتكز التصور الذي قدمته الزاهيدي على تمكين الأسر من تركيب الألواح الشمسية دون تحمل تكلفة أولية، بما يسمح لها بإنتاج جزء من احتياجاتها الكهربائية محلياً، وبالتالي تقليص حجم الإنفاق الشهري على فواتير الكهرباء.

ولا يتوقف المقترح عند خفض استهلاك الأسر من الشبكة الكهربائية، بل يتضمن تصوراً للاستفادة من الطاقة التي قد تنتجها المنازل بكميات تفوق حاجياتها.

ووفق الطرح المقدم، يمكن للأسر بيع فائض الإنتاج ضمن آلية وطنية مؤطرة، بما يسمح باسترجاع تكلفة التجهيزات تدريجياً وتحويل المنزل من مستهلك للطاقة إلى منتج لها.

ويأتي هذا المقترح في ظل تنامي الاهتمام بالطاقة الشمسية كمصدر بديل للكهرباء، سواء بسبب قدرتها على خفض تكاليف الاستهلاك على المدى المتوسط أو لدورها في تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة.

ويراهن التصور المطروح على توسيع استخدام هذه التكنولوجيا داخل المنازل المغربية، خصوصاً أن إنتاج الكهرباء في موقع الاستهلاك يمكن أن يساهم في تقليص الاعتماد على الشبكة خلال فترات من اليوم، مع إمكانية تحقيق استفادة اقتصادية من فائض الإنتاج.

غير أن الانتقال من الفكرة إلى التطبيق يتطلب وضع منظومة دقيقة تحدد كيفية تمويل تركيب الألواح، وشروط الاستفادة، ومعايير اختيار الأسر، فضلاً عن آليات احتساب وشراء الكهرباء الفائضة التي يمكن ضخها في الشبكة الوطنية.

وفي جانب آخر من المقترح، تحدثت الزاهيدي عن إمكانية إدخال تعديلات على منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال جعل قيمته تتفاعل بشكل تلقائي مع تطورات أسعار الطاقة.

ويستهدف هذا التصور، بحسب الطرح المقدم، توفير حماية إضافية للأسر في حال ارتفاع تكاليف الكهرباء والطاقة، عبر تخفيف تأثير هذه الزيادات على ميزانياتها والنفقات المرتبطة بالمعيشة اليومية.

ويضع هذا المقترح ملف الطاقة ضمن النقاش الأوسع حول القدرة الشرائية، بعدما أصبحت تكلفة الكهرباء والوقود وغيرها من نفقات الطاقة من العناصر المؤثرة في ميزانيات الأسر المغربية.

ويأتي طرح «ألواح شمسية لكل دار دون أداء أولي» في مرحلة بدأت فيها المنافسة السياسية تركز بشكل أكبر على البرامج الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً تلك التي تقدم حلولاً مباشرة للمشاكل المرتبطة بغلاء المعيشة وتكاليف الطاقة.

لكن قابلية تنفيذ المقترح ستظل مرتبطة بمجموعة من التفاصيل التقنية والمالية والقانونية، من بينها حجم التمويل المطلوب لتجهيز ملايين المنازل، والجهة التي ستتحمل التكلفة الأولية، إضافة إلى النموذج الذي سيعتمد لاسترجاع هذه الاستثمارات.

كما يطرح المقترح تساؤلات بشأن الإطار القانوني الذي سينظم إنتاج الكهرباء داخل المنازل وبيع الفائض للشبكة، فضلاً عن البنية التحتية المطلوبة لاستيعاب ارتفاع عدد المنتجين الصغار للطاقة.

وبينما لقي شعار «ألواح شمسية لكل دار دون أداء أولي» اهتماماً لافتاً، فإن الاختبار الحقيقي سيبقى في التفاصيل التي ستحدد كيفية تنزيله على أرض الواقع، وحجم الأسر التي يمكن أن يشملها، والكلفة الإجمالية للبرنامج، والآليات التي ستضمن استدامته على المدى الطويل.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى