اقتصاد المغربالأخبارالشركات

بالياريا تستحوذ على أصول نافيرا أرماس في مضيق جبل طارق بعد موافقة مجلس المنافسة

عززت شركة النقل البحري الإسبانية بالياريا حضورها على الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا، بعد استكمالها صفقة الاستحواذ على أصول شركة نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا المرتبطة بعدد من خطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران.

وأصبحت الصفقة نافذة بشكل رسمي عقب حصولها على موافقة مجلس المنافسة المغربي، الذي أخضع العملية لدراسة في إطار مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، قبل السماح بإتمامها مقابل التزام الشركة بمجموعة من الشروط الرامية إلى حماية المنافسة في سوق النقل البحري.

وارتبطت موافقة الهيئة المغربية بضرورة احترام قواعد المنافسة ومنع أي سلوكيات من شأنها الإضرار بالمنافسين أو استغلال وضع مهيمن محتمل، خصوصاً على الخطوط البحرية التي تربط الموانئ المغربية بنظيرتها الإسبانية.

وتمنح الصفقة بالياريا دفعة جديدة على مستوى قدراتها التشغيلية، بعدما انتقلت إليها أربع سفن إلى جانب مجموعة من الأصول والتجهيزات المرتبطة بنشاط نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا.

كما تشمل العملية حقوقاً وامتيازات مرتبطة باستغلال عدد من الخطوط والمنشآت، ما يرفع من حضور الشركة الإسبانية في منطقة تعد من أهم ممرات النقل البحري بين جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.

ويمثل مضيق جبل طارق وبحر البوران مجالاً استراتيجياً لشركات النقل البحري، بالنظر إلى كثافة حركة المسافرين والبضائع بين الضفتين، فضلاً عن الدور الذي تؤديه هذه الخطوط في حركة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وتبرز أهمية الصفقة بشكل خاص بالنسبة إلى الخطوط التي تربط ميناء طنجة المتوسط بعدد من الموانئ الإسبانية، إضافة إلى خط الناظور – ألميريا، وهي مسارات تشكل جزءاً مهماً من شبكة الربط البحري بين المغرب وإسبانيا.

وفي ظل توسع حصة بالياريا في هذه السوق، حرص مجلس المنافسة على ربط الموافقة على الصفقة بالتزامات محددة، بهدف تفادي أي انعكاسات سلبية محتملة على المنافسة.

وتكتسب هذه الشروط أهمية خاصة في سوق يرتبط بشكل مباشر بحركة المسافرين والتجارة الثنائية، إذ يمكن لأي تراجع في مستوى المنافسة أن ينعكس على أسعار التذاكر وجودة الخدمات والخيارات المتاحة أمام المسافرين والمهنيين.

وتسعى السلطات، من خلال هذه المقاربة، إلى ضمان ألا يؤدي تركّز الأصول والخطوط البحرية في يد فاعل أكبر إلى إضعاف المنافسة أو التأثير على مصالح مستخدمي هذه الخدمات.

وتأتي الصفقة في إطار التحولات التي يشهدها قطاع النقل البحري الإسباني، بعدما كانت عملية بيع أصول نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا قد أُعلن عنها خلال سنة 2025.

ومن خلال الاستحواذ، تواصل بالياريا تنفيذ استراتيجية توسعية تستهدف تعزيز حضورها في البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، مستفيدة من انتقال أصول وسفن وخطوط جديدة إلى محفظتها التشغيلية.

ومن المنتظر أن تمنح العملية الشركة الإسبانية وزناً أكبر في سوق الربط البحري بين المغرب وإسبانيا، في وقت تظل فيه المحافظة على التوازن بين توسع الشركات وحرية المنافسة أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري في المنطقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى