الاقتصادية

دراسة: سياسات ترامب قد تهدر 700 مليار دولار من استثمارات الطاقة النظيفة

قد تواجه سوق الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة خسائر استثمارية ضخمة خلال السنوات المقبلة، في ظل تحول السياسات الحكومية نحو دعم الوقود الأحفوري، إذ تشير دراسة حديثة إلى إمكانية فقدان نحو 700 مليار دولار من الاستثمارات في الطاقة النظيفة خلال العقد المقبل.

وبحسب دراسة أعدها مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، فإن توجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تؤدي إلى تقليص كبير في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الكهرباء مقارنة بالمسار الذي كان متوقعًا في ظل السياسات السابقة.

وتقدر الدراسة أن الولايات المتحدة قد تخسر ما بين 390 و540 جيجاواط من القدرات الجديدة للطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الكهرباء بحلول عام 2035، نتيجة التحولات في السياسة الحكومية، وهو ما قد يغير مسار استثمارات قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل، عززت الإدارة الأميركية دعمها لمصادر الطاقة التقليدية، مع اتخاذ إجراءات تستهدف الحفاظ على تشغيل بعض محطات توليد الكهرباء القديمة التي تعتمد على الوقود الأحفوري، حتى في الحالات التي تواجه فيها هذه المنشآت ارتفاعًا في تكاليف التشغيل وتجاوزًا لعمرها الافتراضي، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.

كما شملت السياسات الجديدة تقليص أو إلغاء عدد من الحوافز الضريبية التي كانت موجهة إلى مشروعات الطاقة النظيفة، ما قد يقلل من جاذبية الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة ويرفع مستوى عدم اليقين أمام الشركات والمطورين.

وتضيف الدراسة أن تداعيات السياسة التجارية الأميركية قد تزيد الضغوط على قطاع الطاقة، إذ ساهمت الرسوم الجمركية والتوترات التجارية مع عدد كبير من الدول في إرباك سلاسل الإمداد ورفع تكاليف المعدات والتقنيات المستخدمة في مشروعات توليد الكهرباء.

ولا تقتصر آثار هذه التحولات، وفق التقرير، على المستثمرين وشركات الطاقة، إذ قد تنتقل تكلفتها إلى المستهلكين أيضًا. وتشير التقديرات إلى أن الأسر والمستهلكين الأميركيين قد يتحملون نفقات كهرباء إضافية تصل إلى 30 مليار دولار سنويًا بحلول 2035.

وقد ترتفع فواتير الكهرباء للأسر في بعض المناطق بما يصل إلى 25%، إذا استمرت الاتجاهات الحالية وتراجعت وتيرة إضافة قدرات الطاقة المتجددة، ما قد يزيد الضغوط على ميزانيات الأسر ويؤثر في تكاليف الإنتاج بالنسبة إلى الشركات.

وتعكس نتائج الدراسة جدلًا متصاعدًا حول مستقبل مزيج الطاقة الأميركي، بين توجه يركز على تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري وتأمين الإمدادات التقليدية، وآخر يرى أن تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة ضروري لخفض التكاليف على المدى الطويل وتقليص الانبعاثات.

وبينما تراهن إدارة ترامب على توسيع دور النفط والغاز في منظومة الطاقة الأميركية، تحذر الدراسة من أن تباطؤ الاستثمار في الطاقة النظيفة قد يترك آثارًا اقتصادية ومناخية تمتد إلى ما بعد عام 2035.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى