العملات الرقميةالعملات المشفرة

الريبل يتراجع بعد موجة صعود قوية وسط ترقب استمرار تدفقات صناديق ETF

دخل الريبل مرحلة من التصحيح السعري بعد موجة ارتفاع قوية سجل خلالها مكاسب لافتة خلال الأسبوع الماضي، في وقت تحاول فيه العملة الرقمية الحفاظ على مستويات دعم جديدة وسط استمرار تدفقات المستثمرين إلى صناديق التداول الفورية المرتبطة بها في الولايات المتحدة.

وتراجع سعر الريبل خلال تعاملات الاثنين إلى حدود 1.48 دولار، منخفضًا بنحو 13% مقارنة بأعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 1.70 دولار، ليبدأ المستثمرون في تقييم قدرة العملة على الاحتفاظ بجزء من مكاسبها الأخيرة.

وكان الريبل قد سجل قفزة تقارب 72% من مستوى دولار واحد خلال الأسبوع الماضي، مستفيدًا من التحسن العام في شهية المخاطرة داخل سوق العملات المشفرة، قبل أن تدفع عمليات جني الأرباح السعر إلى التراجع من قمته الأخيرة.

ويرى متابعون للسوق أن قدرة الريبل على الاستقرار فوق مستويات دعم مرتفعة ستكون عنصرًا أساسيًا في تحديد ما إذا كانت موجة الصعود قابلة للاستمرار، في حين قد يؤدي استمرار عمليات البيع إلى مزيد من التصحيح قبل أن تبحث العملة عن قاعدة سعرية أكثر قوة.

وفي الوقت الذي يتراجع فيه السعر، تستمر التدفقات الاستثمارية إلى صناديق ETF الفورية للريبل المدرجة في الولايات المتحدة في تقديم دعم نسبي للعملة.

وسجلت هذه الصناديق تدفقات صافية بلغت نحو 40 مليون دولار حتى يوم الجمعة، لتواصل بذلك تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع السادس على التوالي.

وتبدو وتيرة التدفقات أقوى بكثير مقارنة بالأسبوع المنتهي في 14 أغسطس، عندما لم تتجاوز التدفقات نحو 2.25 مليون دولار، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في اهتمام المستثمرين بالأدوات الاستثمارية المرتبطة بالريبل.

وارتفعت التدفقات التراكمية للصناديق إلى نحو 1.55 مليار دولار، مقابل 1.51 مليار دولار خلال الفترة السابقة، بينما زاد إجمالي الأصول المدارة إلى قرابة 1.33 مليار دولار، مقارنة بنحو 933 مليون دولار، وفق بيانات SoSoValue.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تدفق السيولة إلى السوق، حتى مع تعرض السعر لضغوط بيعية بعد الارتفاع الحاد الذي سجله الأسبوع الماضي.

ولا يزال نشاط المستثمرين في سوق المشتقات مرتفعًا نسبيًا، إذ وصلت الفائدة المفتوحة في العقود الآجلة الدائمة للريبل إلى نحو 2.5 مليار وحدة يوم الاثنين، مقابل 2.42 مليار وحدة في الجلسة السابقة.

وقد يمثل ارتفاع الفائدة المفتوحة عامل دعم إذا تزامن مع استمرار الطلب الفعلي، إذ يمكن أن يساعد على امتصاص جزء من ضغوط البيع الناتجة عن عمليات جني الأرباح.

لكن في المقابل، فإن ارتفاع المراكز المفتوحة لا يعني بالضرورة استمرار الصعود، إذ قد يؤدي تراكم المراكز ذات الرافعة المالية إلى زيادة تقلبات السعر في حال تحرك السوق عكس اتجاهها.

ويرى إيليا كالتشيف، محلل النشرات لدى شركة Nexo، أن المستثمرين ينبغي ألا يركزوا فقط على محاولة استعادة القمة السابقة البالغة 3.65 دولار التي سجلها الريبل خلال الصيف الماضي، بل على قدرة العملة على استعادة نطاق سعري أكثر ارتباطًا بحركتها الأخيرة.

وأشار إلى أن منطقة 1.40 إلى 1.50 دولار تمثل مستوى أكثر أهمية للمراقبة، بعدما حافظ الريبل على التداول ضمنها لفترة طويلة خلال بداية عام 2026 قبل أن يدخل مرحلة التراجع.

وبحسب هذه الرؤية، فإن نجاح الريبل في العودة إلى هذا النطاق والحفاظ عليه قد يكون أكثر أهمية من تسجيل قمة سعرية جديدة، لأنه سيعني استعادة منطقة سعرية رئيسية ذات أهمية فنية للمستثمرين.

وبالتالي، ستتجه أنظار السوق خلال الفترة المقبلة إلى قدرة الريبل على تحويل منطقة 1.40–1.50 دولار إلى قاعدة دعم، بالتزامن مع متابعة تدفقات صناديق ETF ونشاط سوق المشتقات، لتحديد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت أم بداية مرحلة أوسع من إعادة تسعير العملة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى