اقتصاد المغربالأخبارالشركات

موانئ المغرب تدخل مرحلة جديدة بعد تحول الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة

دخل الإطار القانوني الجديد المنظم للوكالة الوطنية للموانئ حيز التنفيذ، عقب نشر القانون رقم 34.25 في الجريدة الرسمية، ليؤسس بذلك لتحول مؤسساتي مهم في تدبير القطاع المينائي بالمغرب، من خلال انتقال الوكالة إلى شركة مساهمة تحمل اسم «موانئ المغرب ش.م» وتعمل وفق نظام مجلس إدارة.

ويأتي هذا التحول بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية عدد 7533، بما يضع حداً للصيغة القانونية السابقة للوكالة ويفتح مرحلة جديدة في تنظيم وتدبير البنيات المينائية الواقعة ضمن نطاق اختصاصها.

ولا يعني تغيير الصفة القانونية إنهاء نشاط الوكالة أو تأسيس كيان جديد بشكل منفصل، إذ ينص القانون على انتقال مختلف ممتلكاتها وحقوقها والتزاماتها إلى الشركة الجديدة، بما في ذلك الالتزامات المدنية والإدارية والتجارية والمالية والجبائية.

كما تحتفظ «موانئ المغرب» بمختلف الاتفاقيات والعقود والشراكات والرخص التي كانت الوكالة الوطنية للموانئ طرفاً فيها، بغض النظر عن طبيعتها، وذلك كما كانت قائمة بتاريخ دخول التحول القانوني حيز التنفيذ.

وستتولى الشركة الجديدة مسؤولية تدبير وتطوير وصيانة وتنمية وتعزيز الموانئ الداخلة ضمن مجال اختصاصها، باستثناء الموانئ الواقعة داخل منطقة طنجة المتوسط الخاصة، إضافة إلى الموانئ المرتبطة بموقع بحيرة مارشيكا.

ويمنح القانون «موانئ المغرب» مجموعة من الاختصاصات المرتبطة بتنظيم النشاط المينائي، من بينها إعداد تصاميم التهيئة الداخلية لكل ميناء ووضع أنظمة الاستغلال الخاصة به، فضلاً عن تحديد الأنشطة التي يمكن ممارستها وعدد الرخص والامتيازات المرتبطة بها وشروط وكيفيات منحها.

كما ستتولى الشركة إبرام اتفاقيات الامتياز، ومنح رخص استغلال الأنشطة المينائية، إلى جانب تراخيص الاحتلال المؤقت للملك العمومي المينائي، بما يعزز دورها في تنظيم مختلف العمليات المرتبطة باستغلال المنشآت المينائية.

ويمتد دور الشركة أيضاً إلى ممارسة مهام المراقبة الاقتصادية والمالية والتقنية والتدبيرية على أصحاب الامتياز والمستفيدين من الرخص، بما يسمح بتتبع مدى احترام الالتزامات المرتبطة باستغلال الأنشطة والمرافق المينائية.

ولا يقتصر دور «موانئ المغرب» على الجانب التنظيمي، إذ يتيح لها القانون إمكانية استغلال الأنشطة المينائية التي لم يتم إسنادها إلى فاعلين آخرين، سواء بشكل مباشر أو عبر ترتيبات غير مباشرة.

كما يمكن للشركة تطوير أو تدبير أنشطة صناعية ولوجيستية وخدماتية مرتبطة بالنشاط المينائي، بما يوسع نطاق تدخلها ليشمل مجالات مرتبطة بسلاسل القيمة والخدمات المتصلة بالموانئ.

ويشمل الإطار الجديد أيضاً جانب تنمية الموارد البشرية، حيث يسمح للشركة بتنفيذ برامج للتكوين والتأهيل في مجالات تدبير واستغلال الموانئ، في خطوة تستهدف تطوير الكفاءات المتخصصة ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للدولة أو لأشخاص اعتباريين آخرين إسناد مهام الإشراف المنتدب إلى «موانئ المغرب» من أجل إنجاز مشاريع مرتبطة بالبنيات التحتية المينائية.

ويتم هذا النوع من التكليف بموجب اتفاقيات تحدد بشكل واضح طبيعة المهام المسندة للشركة، إلى جانب حقوق والتزامات مختلف الأطراف المعنية.

ويؤشر انتقال الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة على إعادة تنظيم الإطار المؤسساتي لتدبير جزء مهم من البنية المينائية المغربية، مع توسيع هامش تدخل الكيان الجديد ليشمل التدبير والتنظيم والاستغلال والتطوير، فضلاً عن مواكبة المشاريع المرتبطة باللوجستيك والبنيات التحتية والخدمات المينائية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى