قفزة بـ138% في واردات المغرب من السكر البرازيلي خلال يوليوز

سجلت واردات المغرب من السكر الخام البرازيلي قفزة قوية خلال شهر يوليوز، في وقت كانت فيه صادرات البرازيل من هذه المادة تسجل تراجعاً ملحوظاً على المستوى العالمي، ما عزز موقع المملكة بين أبرز الأسواق المستقبلة للسكر البرازيلي.
وأظهرت بيانات وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية أن قيمة صادرات السكر الخام المصنوع من قصب السكر إلى المغرب ارتفعت بنسبة 138.3% على أساس سنوي خلال يوليوز، لتصل إلى حوالي 91.6 مليون دولار.
وبهذا الأداء، أصبح المغرب ثاني أكبر سوق عالمي للسكر الخام البرازيلي خلال الشهر، بحصة بلغت 10.8% من إجمالي عائدات البرازيل من صادرات هذه المادة، خلف الصين التي حافظت على الصدارة.
بلغت قيمة مشتريات الصين من السكر الخام البرازيلي حوالي 198.8 مليون دولار خلال يوليوز، بزيادة سنوية بلغت 10.4%.
وجاء المغرب في المرتبة الثانية، متقدماً على الهند التي تراجعت وارداتها من السكر البرازيلي بنسبة 39.1% إلى نحو 74.3 مليون دولار.
وحلت نيجيريا وكندا في المركزين الرابع والخامس، بعدما بلغت قيمة مشترياتهما حوالي 69.3 مليون دولار و64.1 مليون دولار على التوالي.
وتكشف مقارنة الأرقام المغربية أن قيمة الواردات خلال يوليوز 2025 لم تتجاوز 38.4 مليون دولار، ما يعني أن المشتريات ارتفعت خلال عام واحد بأكثر من 53 مليون دولار.
ويكتسي هذا النمو أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام لسوق السكر البرازيلي، إذ سجلت صادرات البرازيل من السكر الخام انخفاضاً واضحاً خلال يوليوز.
وتراجعت القيمة الإجمالية للصادرات من حوالي 1.3 مليار دولار خلال يوليوز 2025 إلى نحو 849.6 مليون دولار في يوليوز الماضي، بانخفاض بلغ 32.6%.
كما انخفض حجم الشحنات المصدرة بنسبة 19.2%، من حوالي 3.1 ملايين طن إلى 2.5 مليون طن.
وأشارت وزارة الزراعة البرازيلية إلى أن هذا التراجع ارتبط، من بين عوامل أخرى، بانخفاض المبيعات نحو عدد من الأسواق، من بينها ماليزيا وإندونيسيا والإمارات ومصر والجزائر.
ورغم الارتفاع القوي المسجل خلال يوليوز، فإن إجمالي مشتريات المغرب من السكر الخام البرازيلي خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة سجل تراجعاً بنسبة 9% على أساس سنوي.
وبلغت قيمة هذه الواردات حوالي 214.1 مليون دولار، لتضع المغرب في المرتبة الثامنة ضمن أبرز وجهات السكر البرازيلي عالمياً.
وتقدم العراق على المملكة بقيمة واردات بلغت نحو 218 مليون دولار، بينما جاءت مصر خلف المغرب بحوالي 166 مليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام استمرار أهمية السوق المغربية بالنسبة لصادرات السكر البرازيلي، رغم التقلبات التي يشهدها الطلب والأسعار في الأسواق العالمية.
وعلى المستوى الإجمالي، بلغت قيمة صادرات البرازيل من السكر الخام حوالي 4.6 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز، مسجلة انخفاضاً بنسبة 26.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما تراجعت الكميات المصدرة بنسبة 6.8% لتستقر عند حوالي 13.3 مليون طن.
ولم يكن انخفاض الكميات العامل الوحيد وراء تراجع قيمة الصادرات، إذ لعبت الأسعار دوراً أساسياً، بعدما انخفض متوسط سعر طن السكر المصدر بنسبة 21%، من حوالي 440 دولاراً إلى 348 دولاراً.
وبذلك، واجهت البرازيل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة ضغوطاً مزدوجة تمثلت في انخفاض حجم الشحنات وتراجع أسعار البيع في الأسواق الخارجية.
وفي المقابل، لم يمنع تراجع صادرات السكر القطاع الزراعي البرازيلي من تحقيق أداء قوي إجمالاً.
فقد بلغت قيمة الصادرات الزراعية البرازيلية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة حوالي 103.4 مليارات دولار، وهو مستوى قياسي لهذه الفترة، وفق وزارة الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلية.
واعتمدت الوزارة في إعداد بيانات التجارة الخارجية الزراعية على 3,110 بنود ضمن التصنيف الموحد لسلع «ميركوسور»، موزعة على 25 قطاعاً زراعياً.




