الاقتصادية

روساتوم تعزز وجودها في محطة بوشهر النووية مع عودة عشرات الخبراء الروس إلى إيران

تستعيد شركة «روساتوم» الروسية تدريجياً حضورها البشري في محطة بوشهر النووية الإيرانية، بعد فترة من تقليص عدد موظفيها على خلفية التوترات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أليكسي ليخاتشوف، بحسب ما نقلته وكالة «إنترفاكس»، إن 42 متخصصاً روسياً عادوا بالفعل إلى المحطة الواقعة جنوب إيران، في مؤشر على استئناف العمل بالكوادر الروسية بوتيرة متزايدة.

وأوضح ليخاتشوف أن الشركة تعتزم رفع عدد موظفيها في المنشأة إلى نحو 100 شخص خلال الخريف المقبل، إذا استمرت الظروف الحالية دون تطورات تعيق عملياتها، مؤكداً أن الوضع داخل المحطة «هادئ».

وكانت «روساتوم» قد اتخذت خلال الربيع إجراءات لإجلاء جزء من موظفيها من محطة بوشهر، الواقعة على ساحل الخليج وعلى مسافة تقارب 1,215 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالعمليات العسكرية التي شهدتها إيران.

وأدى ذلك إلى انخفاض عدد العاملين الروس في المنشأة إلى نحو 20 متخصصاً، وفق تقارير سابقة، قبل أن تبدأ الشركة لاحقاً في إعادة كوادرها بصورة تدريجية مع تحسن الظروف الميدانية حول المحطة.

وتُعد بوشهر المشروع النووي المدني الأبرز الذي تتولى روسيا دعمه وتشغيله بالتعاون مع الجانب الإيراني، كما تمثل المحطة أحد أهم أوجه التعاون في قطاع الطاقة النووية بين موسكو وطهران.

وتأتي عودة الموظفين الروس في وقت تحاول فيه «روساتوم» الحفاظ على استمرارية عملياتها في المنشأة، مع إبقاء حجم الطواقم مرتبطاً بالتطورات الأمنية واللوجستية على الأرض.

ويشير قرار زيادة عدد المتخصصين تدريجياً إلى أن الشركة ترى إمكانية لاستعادة مستويات أكبر من التشغيل البشري في المحطة، بعدما اضطرت التوترات السابقة إلى تقليص وجود موظفيها.

ومن شأن استكمال عودة الخبراء الروس أن يعزز قدرة «روساتوم» على تنفيذ أعمال الصيانة والدعم الفني والمهام التشغيلية المرتبطة بالمحطة، في وقت تظل فيه المنشآت النووية الإيرانية تحت أنظار المجتمع الدولي بسبب حساسية القطاع النووي في المنطقة.

وتشكل محطة بوشهر محوراً رئيسياً في التعاون النووي بين روسيا وإيران، ما يجعل استمرار عملها أحد المؤشرات المهمة على مدى قدرة البلدين على الحفاظ على مشروعاتهما المشتركة في قطاع الطاقة رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى