الاقتصادية

هجمات المسيّرات تضرب منشآت «أوزون» في روسيا وتوقف مركزاً لوجستياً

دخلت البنية اللوجستية لقطاع التجارة الإلكترونية الروسي دائرة الاستهداف مجدداً، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيّرة في أضرار طالت منشآت صناعية ومركزاً لوجستياً تابعاً لشركة «أوزون»، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في البلاد، وسط تصاعد الهجمات على البنية التحتية الاقتصادية داخل الأراضي الروسية.

وقال حاكم منطقة أورينبورج، يفغيني سولنتسيف، إن حطام طائرات مسيّرة سقط على منشأتين صناعيتين في المنطقة، من بينهما مستودع تابع لـ«أوزون»، مضيفاً أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط ست طائرات مسيّرة فوق المنطقة.

وأكد المسؤول عدم تسجيل إصابات جراء الحادث، في حين لم تُكشف هوية المنشأة الصناعية الثانية التي تعرضت للأضرار.

من جانبها، أعلنت «أوزون» إجلاء أكثر من 300 شخص من منشأتها في أورينبورج، مشيرة إلى تعليق العمليات في مركزها اللوجستي مؤقتاً عقب الهجوم.

ويبرز توقف المركز أهمية المنشآت اللوجستية بالنسبة إلى شركات التجارة الإلكترونية، التي تعتمد على شبكة واسعة من المستودعات ومراكز الفرز والتوزيع لضمان استمرار عمليات تسليم الطلبات في مختلف المناطق الروسية.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من استهداف مركز لوجستي آخر تابع للشركة في منطقة سامارا الروسية، في هجوم يمثل أول ضربة مباشرة معروفة لمنشآت «أوزون» منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق المخاطر التي تواجه شركات التجارة الإلكترونية الروسية، بعدما تعرضت خلال الأسابيع الماضية منشآت تابعة لشركة «وايلدبيريز»، المنافس الرئيسي لـ«أوزون» وأكبر شركات القطاع في روسيا، لهجمات بطائرات مسيّرة.

وتربط أوكرانيا هذه الهجمات بحملة أوسع تستهدف البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية التي ترى كييف أنها تساهم في دعم القدرات الروسية خلال الحرب.

ويعني انتقال الاستهداف إلى مراكز لوجستية تابعة لشركات التجارة الإلكترونية أن تداعيات الهجمات قد لا تقتصر على المنشآت العسكرية أو الصناعية التقليدية، بل يمكن أن تمتد إلى شبكات التخزين والتوزيع التي تلعب دوراً مهماً في حركة السلع داخل الاقتصاد الروسي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 328 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر عمليات الاعتراض المعلنة خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات المتبادلة، مع تركيز متزايد على المنشآت الموجودة بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة.

وتضع الهجمات المتكررة شركات الخدمات اللوجستية أمام تحديات تشغيلية جديدة، إذ يمكن لأي أضرار تلحق بالمستودعات أو مراكز التوزيع أن تؤدي إلى تعطيل مؤقت لسلاسل الإمداد، حتى في حال عدم وقوع خسائر بشرية.

ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاطر التي تواجه البنية التحتية التجارية الروسية، بينما أصبحت شركات مثل «أوزون» و«وايلدبيريز» أمام واقع أمني جديد يفرض عليها التعامل مع منشآتها اللوجستية باعتبارها جزءاً من البنية الاقتصادية الحساسة في البلاد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى