المركزي السويسري يفتح الباب أمام العودة إلى الفائدة السلبية لمواجهة التضخم

فتح البنك الوطني السويسري الباب أمام إمكانية إعادة أسعار الفائدة إلى المنطقة السلبية إذا استدعت تطورات التضخم ذلك، في إشارة إلى استعداد البنك لاستخدام أدواته النقدية المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وقالت بيترا تشودين، عضو مجلس إدارة البنك الوطني السويسري، إن المصرف المركزي لا يستبعد خفض سعر الفائدة إلى ما دون الصفر إذا أصبح ذلك ضرورياً لضمان بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف، الذي يتراوح بين 0% و2% على المدى المتوسط.
وتأتي تصريحات المسؤولة السويسرية في وقت يحافظ فيه البنك الوطني على سعر الفائدة عند مستوى الصفر، بعدما كان قد خفضه إلى هذا المستوى خلال العام الماضي.
وفي المقابل، واصل التضخم في سويسرا تباطؤه، مسجلاً 0.4% في يوليو، رغم ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وتعزز هذه المستويات المنخفضة من الأسعار المخاوف بشأن ابتعاد التضخم عن المستوى الذي يستهدفه البنك، ما قد يفرض الحاجة إلى مزيد من التيسير النقدي إذا استمر الاتجاه الهبوطي.
وأكدت تشودين أن سعر الفائدة يظل الأداة الأساسية التي يعتمد عليها البنك الوطني السويسري للتأثير في تكلفة الاقتراض وتوجيه حركة سعر صرف الفرنك.
وأشارت إلى أن قرارات التدخل في سوق العملات لا تُتخذ بمعزل عن تطورات التضخم، بل ترتبط بمدى تأثير تحركات سعر الصرف في استقرار الأسعار والتوقعات المستقبلية للتضخم.
ويولي البنك أهمية خاصة لسعر صرف الفرنك السويسري، نظراً إلى تأثير قوته أو ضعفه في أسعار السلع والخدمات المستوردة، وبالتالي في مسار التضخم المحلي.
وتعكس تصريحات تشودين استمرار مرونة السياسة النقدية السويسرية، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة أمام البنك، بما فيها العودة إلى الفائدة السلبية، إذا تطلبت الظروف الاقتصادية ذلك.




