ناسداك تقترب من تداول الأسهم الأمريكية على مدار 23 ساعة يوميًا

تتجه بورصة ناسداك إلى إحداث تحول كبير في آلية تداول الأسهم الأمريكية، مع خطط لتمديد ساعات العمل إلى نحو 23 ساعة يوميًا على مدار خمسة أيام أسبوعيًا، في خطوة تستهدف منح المستثمرين حول العالم قدرة أكبر على الوصول إلى السوق الأمريكية دون التقيد بساعات التداول التقليدية.
وبموجب النظام الجديد، ستُضاف جلسة تداول ليلية تمتد من الساعة 9 مساءً حتى 4 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة إلى الجدول الحالي للتداول، ما سيتيح استمرار التعاملات لفترة أطول بكثير من ساعات السوق المعتادة.
وستتخلل دورة التداول اليومية فترة توقف مدتها ساعة واحدة بين الساعة 8 و9 مساءً، تخصص لإجراءات المعالجة والصيانة الفنية للمنصة. وكانت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قد وافقت في أبريل 2026 على القواعد التي تسمح بتوسيع ساعات التداول.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي ناسداك للاستجابة للطلب المتزايد من المستثمرين الدوليين الراغبين في تداول الأسهم الأمريكية خارج أوقات الجلسة التقليدية، خصوصًا مع تزايد أهمية الأسواق الأمريكية في المحافظ الاستثمارية العالمية.
كما يعكس التوجه تحولًا أوسع في الأسواق المالية نحو توفير إمكانية التداول لفترات أطول، بالتزامن مع المنافسة التي تفرضها أسواق الأصول الرقمية، والتي تتيح التعاملات على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.
لكن امتداد ساعات التداول لا يعني أن جميع الجلسات ستتمتع بالمستوى نفسه من النشاط والسيولة. فمن المتوقع أن تظل الجلسة الرئيسية، الممتدة من 9:30 صباحًا إلى 4 مساءً بتوقيت نيويورك، المركز الأساسي لتحديد الأسعار وتنفيذ الجزء الأكبر من التداولات.
في المقابل، قد تتسم الجلسات الممتدة خلال ساعات الليل بانخفاض السيولة وارتفاع التقلبات، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع الفوارق السعرية وزيادة حساسية الأسعار تجاه الأخبار والأوامر الكبيرة.
ومن المقرر أن يدخل النظام الجديد حيز التنفيذ في 6 ديسمبر 2026، ليقرب ناسداك من نموذج سوق الأسهم المتاحة للتداول شبه المتواصل، مع الإبقاء على فترة توقف يومية مخصصة لأعمال الصيانة والتسوية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تعيد تشكيل طريقة تفاعل المستثمرين العالميين مع الأسهم الأمريكية، لكنها في الوقت ذاته ستفرض على المتداولين تقييم اختلاف مستويات السيولة والمخاطر بين الجلسة الرئيسية وفترات التداول الممتدة.




