اقتصاد المغرب

السوق النقدية المغربية تحافظ على استقرارها وسط ارتفاع ضخ السيولة البنكية

حافظت السوق النقدية المغربية على قدر كبير من الاستقرار خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 غشت الجاري، رغم ارتفاع احتياجات البنوك من السيولة مع اقتراب نهاية الموسم الصيفي، وفق أحدث تحليل صادر عن مركز أبحاث “التجاري غلوبال ريسيرش”.

وأشار المركز، في مذكرته الأسبوعية “Weekly Hebdo Taux – Fixed Income”، إلى أن أسعار الفائدة المتداولة بين البنوك واصلت التحرك بالقرب من مستوى سعر الفائدة الرئيسي المحدد في 2,25 في المائة، ما يعكس استمرار التوازن في سوق النقد.

وفي السياق ذاته، حافظ مؤشر “مونيا” (MONIA) على استقراره عند نحو 2,19 في المائة، دون تغيير مقارنة بالمستوى المسجل خلال الأسبوع السابق.

وعلى صعيد السيولة، واصل بنك المغرب تدخلاته لتغطية احتياجات القطاع البنكي، من خلال عملياته الرئيسية للتمويل، إلى جانب الآليات الموجهة للتمويل على المدى الطويل، في وقت ترتفع فيه الحاجة إلى السيولة عادة خلال الفترة الصيفية.

وبلغ إجمالي التمويلات التي ضخها البنك المركزي في السوق نحو 150,4 مليار درهم، مقابل 144,8 مليار درهم قبل أسبوع، مسجلاً زيادة قدرها 5,6 مليارات درهم.

ويعود الجزء الأكبر من هذه الزيادة إلى ارتفاع قيمة التسبيقات الممنوحة للبنوك لمدة سبعة أيام، بينما ظلت عمليات التمويل طويلة الأجل مستقرة عند المستويات المسجلة خلال الأسبوع السابق.

ورغم استمرار تدخلات البنك المركزي، أظهرت بيانات السوق اتساع فجوة السيولة داخل القطاع البنكي. فقد ارتفع عجز السيولة البنكية على أساس سنوي بمقدار 12,7 مليار درهم، ليصل إلى 125,7 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2026.

وفي المقابل، عززت الخزينة حضورها في السوق النقدية خلال الأسبوع محل المتابعة، بعدما رفعت حجم توظيفاتها بشكل ملحوظ. وانتقلت قيمة التوظيفات، سواء المضمونة عبر اتفاقيات إعادة الشراء أو غير المضمونة، من 8,3 مليارات درهم إلى 12,3 مليار درهم خلال أسبوع واحد.

وتعكس هذه التطورات استمرار اعتماد السوق النقدية على تدخلات بنك المغرب للحفاظ على توازن السيولة، في وقت يظل فيه الطلب على التمويل مرتفعاً بفعل العوامل الموسمية وتطور حاجيات القطاع البنكي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى