الاقتصادية

إيران تلوّح بتصعيد في مضيق هرمز مع استمرار الحصار الأمريكي على موانئها

دخلت التوترات بين طهران وواشنطن مرحلة أكثر حساسية، بعدما حذّر مسؤول إيراني من أن بلاده لن تقبل باستمرار الحصار البحري الأمريكي على موانئها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس أي تصعيد جديد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الإيراني أن طهران قد تتجه إلى اتخاذ خطوات أكثر حدة في مضيق هرمز إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلاف مع الولايات المتحدة.

وأشار المسؤول إلى أن السياسة الإيرانية قد تشهد تحولًا من التركيز على الدفاع إلى تبني نهج أكثر هجومية، في رسالة تعكس ارتفاع مستوى التوتر بين الطرفين.

وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول أن الرهان على ممارسة ضغوط على واشنطن، أو الاعتماد بصورة رئيسية على وسطاء للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران، لا يمثل مسارًا واقعيًا في المرحلة الحالية.

وتشير هذه التصريحات إلى صعوبة تحقيق اختراق دبلوماسي سريع، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والعقوبات وترتيبات الملاحة في المنطقة.

وتأتي التهديدات الإيرانية بعد إعلان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الأسبوع الماضي تمديد الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية إلى أجل غير محدد.

ويزيد استمرار الإجراءات البحرية الأمريكية من الضغوط على طهران، كما يرفع مخاطر حدوث مواجهة مرتبطة بحركة السفن في أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية.

وتحظى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز باهتمام واسع من أسواق النفط والغاز، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه الممر في حركة شحنات الطاقة بين منطقة الخليج والأسواق العالمية.

وأي اضطراب كبير في الملاحة عبر المضيق قد ينعكس سريعًا على تكاليف الشحن وأسعار الطاقة، فضلًا عن زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق العالمية.

وبينما لا تزال القنوات الدبلوماسية قائمة، فإن تصاعد اللهجة الإيرانية واستمرار التحركات الأمريكية يضعان المنطقة أمام اختبار جديد، مع بقاء مسار المفاوضات وقدرة الطرفين على احتواء التوتر عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو التهدئة أم مزيد من التصعيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى