صناديق البيتكوين الأمريكية تسجل أكبر موجة تخارج أسبوعية منذ يونيو

شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصات الأمريكية تحولًا لافتًا في اتجاهات المستثمرين، بعدما سجلت خلال الأسبوع الماضي أكبر صافي تدفقات خارجة لها منذ نهاية يونيو، في إشارة جديدة إلى تراجع الإقبال على الأصول المشفرة وسط تصاعد الحذر في الأسواق.
وبحسب بيانات جمعتها وكالة بلومبرج، سحبت صناديق البيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة نحو 389.7 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس، في تحول واضح عن المسار الذي اتخذته قبل أسبوع واحد فقط.
وكانت الصناديق الأمريكية الـ13 قد استقطبت خلال الأسبوع السابق تدفقات صافية بلغت نحو 853.5 مليون دولار، وهي أقوى حصيلة أسبوعية منذ أبريل، ما يبرز سرعة تغير شهية المستثمرين تجاه البيتكوين والأصول الرقمية عمومًا.
ويعكس هذا التباين الكبير بين التدفقات الداخلة والخارجة خلال أسبوعين فقط حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على قرارات المستثمرين، مع استمرار تأثر سوق العملات المشفرة بتطورات السيولة العالمية وتوقعات أسعار الفائدة ومستويات المخاطرة.
ويرى إزمي باو، رئيس أسواق رأس المال في شركة أمن البلوك تشين سيرتيك، أن موجة التخارج الأخيرة تعكس فتورًا في معنويات المستثمرين تجاه البيتكوين، في ظل استمرار حالة الضبابية التي تحيط بمستقبل سوق الأصول المشفرة.
ويشير انخفاض التدفقات إلى أن بعض المستثمرين باتوا أكثر تحفظًا في زيادة انكشافهم على البيتكوين، خصوصًا بعد الارتفاع القوي في التدفقات خلال الأسبوع السابق.
ولا يستبعد أن تكون هذه التحركات مرتبطة بعمليات جني أرباح عقب المكاسب الأخيرة، أو بإعادة المستثمرين توزيع محافظهم الاستثمارية باتجاه أصول أقل مخاطرة، في ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية.
وتكتسب حركة الأموال داخل صناديق البيتكوين المتداولة أهمية خاصة، باعتبارها من أبرز المؤشرات على مستوى الطلب المؤسسي على العملة المشفرة. وبالتالي، فإن الانتقال من تدفقات قياسية نسبيًا إلى موجة تخارج خلال فترة قصيرة يعكس سرعة تغير توجهات المستثمرين.
ويظل أداء هذه الصناديق مرتبطًا بعدد من العوامل، من بينها اتجاهات أسعار الفائدة، وتوافر السيولة في الأسواق، وتقييم المستثمرين لمستوى المخاطر، فضلًا عن حركة سعر البيتكوين نفسها.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، تترقب سوق العملات المشفرة قدرة صناديق البيتكوين على استعادة التدفقات الداخلة خلال الأسابيع المقبلة، بعدما كشفت بيانات الأسبوع الأخير عن عودة واضحة للحذر بين المستثمرين.




