اختراقات البيانات تتجاوز في 6 أشهر حصيلة عام كامل وتكشف تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي

سجلت هجمات اختراق البيانات قفزة غير مسبوقة خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما تجاوز عدد الإخطارات المرتبطة بعمليات الاختراق خلال ستة أشهر فقط إجمالي ما تم تسجيله طوال العام الماضي، في مؤشر جديد على اتساع التهديدات الرقمية رغم تصاعد الإنفاق العالمي على الأمن السيبراني.
وأظهرت بيانات صادرة عن مركز موارد سرقة الهوية، وهو منظمة غير ربحية تتابع حوادث اختراق البيانات وتقدم الدعم لضحايا سرقة الهوية، تسجيل أكثر من 471 مليون إخطار متعلق باختراقات البيانات خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.
وتكشف المقارنة مع بيانات العام السابق عن حجم التسارع في الظاهرة؛ إذ لم يتجاوز إجمالي الإخطارات المسجلة طوال عام 2025 نحو 297.5 مليون إخطار، ما يعني أن حصيلة النصف الأول من 2026 تخطت الرقم السنوي السابق بفارق كبير.
وقال جيمس لي، رئيس المركز، إن وتيرة اختراق البيانات لا تزال في مسار تصاعدي، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على انحسار هذا الاتجاه، رغم الجهود المتزايدة التي تبذلها المؤسسات لحماية أنظمتها وقواعد بياناتها.
ولا يقتصر التهديد على الأساليب التقليدية، إذ بات الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً متزايداً في تسهيل بعض الهجمات الإلكترونية. وأظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة «آي بي إم» أن نحو ربع الاختراقات التي وقعت بين مارس 2025 وفبراير 2026 كانت مدعومة بأدوات أو تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وسجل هذا النوع من الهجمات زيادة سنوية بلغت 56%، ما يعكس تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر مؤثر في المشهد السيبراني، ليس فقط باعتباره أداة دفاعية تستخدمها الشركات لاكتشاف التهديدات، وإنما أيضاً وسيلة يمكن توظيفها من جانب المهاجمين لتطوير أساليب أكثر سرعة وتعقيداً.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المؤسسات تواجه تحدياً مزدوجاً خلال المرحلة المقبلة، يتمثل في مواكبة التطور السريع للتقنيات الهجومية، بالتوازي مع تعزيز استثماراتها في أنظمة الحماية والكشف والاستجابة للحوادث الرقمية.




