الاقتصادية

النفط يتراجع مع تصاعد مخاوف الإمدادات وترقب بيانات المخزونات الأمريكية

تخلت أسعار النفط عن مكاسبها وتحولت إلى الانخفاض خلال تعاملات الأربعاء، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع صدور التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية.

وأظهرت بيانات الوكالة أن المخزونات النفطية العالمية استنزفت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إذ تراجعت بنحو 410 ملايين برميل حتى نهاية يوليو، بما يعادل سحباً يومياً قدره نحو 2.7 مليون برميل.

ويزيد هذا الانخفاض من حساسية السوق تجاه أي اضطرابات جديدة في حركة إمدادات الخام، خصوصاً مع استمرار القيود التي تواجه حركة الناقلات في بعض الممرات البحرية الحيوية.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات شركة “كبلر”، التي نقلتها وكالة “رويترز”، تراجع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز إلى أدنى مستوى خلال أسبوع، بعدما لم يتجاوز عدد السفن العابرة للممر الملاحي ثماني سفن يوم الثلاثاء.

ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لسوق الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في توقعات المعروض والأسعار.

وعلى الجانب الأمريكي، كشفت بيانات أولية صادرة عن معهد البترول الأمريكي عن ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على أسعار النفط.

وتنتظر الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط توقعات تشير إلى انخفاض مخزونات الخام بنحو 1.7 مليون برميل، وهو ما قد يوفر مؤشرات جديدة حول مستوى الطلب في أكبر سوق نفط عالمية.

وفي أسواق العقود الآجلة، تراجع سعر خام برنت تسليم أكتوبر إلى 88.61 دولاراً للبرميل، منخفضاً بنحو 0.30 دولار، أو 0.28%.

كما انخفض خام نايمكس الأمريكي تسليم سبتمبر إلى 82.94 دولاراً للبرميل، متراجعاً بنحو 0.21 دولار، بما يعادل 0.25%.

وتبقى تحركات النفط مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسارين رئيسيين، يتمثل الأول في تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على تدفقات الخام، بينما يتعلق الثاني باتجاهات المخزونات الأمريكية وحجم الطلب العالمي، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الملاحة إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى