ترامب يصعّد لهجته بشأن مضيق هرمز ويثير الشكوك حول فرص إعادة فتحه

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تفرض «سيطرة كاملة» على الممر الملاحي الحيوي، في تصريحات تعكس تشدد الموقف الأمريكي في مواجهة إيران وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية تضمن استئناف حركة الملاحة بشكل مستدام.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في قاعدة أندروز العسكرية مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعتبر مضيق هرمز تحت سيطرتها، محذراً في الوقت ذاته من أن أي تحرك من الجانب الآخر سيقابل برد وصفه بالمدمر، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرج».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المواقف الأمريكية والإيرانية تقارباً محدوداً بشأن مستقبل المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محط متابعة واسعة من جانب أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد أبدى، قبل ساعات من تصريحات ترامب، تفاؤلاً بشأن إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران. وقال للصحفيين في إسلام آباد إن الطرفين باتا «قريبين من التوصل إلى نوع من الاتفاق» يتعلق بمضيق هرمز.
غير أن التصعيد في الخطاب الأمريكي يعكس فجوة لا تزال قائمة بين المواقف المعلنة من الجانبين، ويضع علامات استفهام حول مدى قدرة المفاوضات على الوصول إلى تفاهم عملي يضمن عودة الملاحة بصورة مستقرة.
ويترقب المجتمع الدولي والأسواق تطورات الأزمة عن كثب، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، إذ إن استمرار التوتر حوله قد يرفع مستويات المخاطر في أسواق النفط والشحن ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وبينما تتحدث بعض الأطراف عن اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم محتمل، تشير لهجة التصريحات الأخيرة إلى أن الطريق نحو اتفاق مستدام بشأن المضيق لا يزال محفوفاً بالتعقيدات السياسية والأمنية.




