اقتصاد المغربالأخبار

في الـ18 من عمره.. شاب مغربي يحول معاناة البحث عن موقف للسيارات إلى مشروع رقمي

لم تمنع حداثة سنه ياسين العمرادي من خوض تجربة ريادة الأعمال، إذ تمكن الشاب المغربي، الذي لم يتجاوز 18 عاماً وحصل حديثاً على شهادة البكالوريا، من إطلاق مشروعه الناشئ «Garaji»، في محاولة لتقديم حل رقمي لمشكلة مواقف السيارات التي تؤرق سكان المدن الكبرى.

وتقوم فكرة المنصة على استغلال الكراجات الخاصة غير المستعملة وتحويلها إلى فضاءات متاحة لركن السيارات، عبر ربط أصحاب هذه الأماكن بالأشخاص الذين يبحثون عن موقف آمن لفترة محددة.

وأوضح العمرادي أن فكرة المشروع لم تأت من فراغ، بل ولدت من تجربة شخصية عاشها رفقة أفراد أسرته، بعدما واجهوا بشكل متكرر صعوبة العثور على مكان مناسب لركن السيارة، خصوصاً في المناطق التي تعرف كثافة سكانية وحركة مرورية مرتفعة.

وتتيح «Garaji» للمستخدمين البحث عن الكراجات المتاحة، قبل الاتفاق على مختلف تفاصيل الاستفادة، من قبيل الموقع ومدة الركن والتكلفة. كما يمكن استغلال هذه المساحات لتخزين بعض الأغراض، ما يمنح أصحاب الكراجات غير المستغلة فرصة للاستفادة منها وتحقيق عائد إضافي.

ويراهن صاحب المشروع على التكنولوجيا لتقليص الوقت والجهد اللذين يستهلكهما السائقون أثناء البحث عن أماكن للوقوف، إلى جانب المساهمة في الاستفادة من مساحات موجودة أصلاً لكنها لا تستغل بشكل دائم.

ويرى العمرادي أن دخول عالم المقاولات في سن مبكرة لم يكن مرتبطاً بالعمر بقدر ما كان نتيجة للرغبة في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. ويؤكد أن المبادرة وعدم انتظار «الوقت المناسب» كانا من أبرز العوامل التي شجعته على خوض هذه التجربة.

ويوجه الشاب رسالة إلى أقرانه من الشباب، مفادها أن صغر السن لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام تجربة الأفكار والمبادرات، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية اكتساب المهارات وتطوير الذات.

كما يولي العمرادي أهمية خاصة لتعلم اللغات، وعلى رأسها الإنجليزية، باعتبارها أداة تفتح أمام الشباب أبواب الوصول إلى المعرفة العالمية والتجارب الدولية، وتساعدهم على تطوير مشاريعهم ومواكبة التحولات التي يشهدها عالم التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وتعكس تجربة «Garaji» توجهاً متزايداً نحو توظيف الحلول الرقمية لمعالجة إشكالات يومية داخل المدن المغربية، في وقت أصبحت فيه مشاكل الازدحام وندرة مواقف السيارات تبحث عن حلول أكثر ابتكاراً ومرونة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى