جهة الدار البيضاء-سطات تعزز زراعة الخضروات بأكثر من 56 ألف هكتار خلال موسم 2025-2026

شهدت زراعة الخضروات بجهة الدار البيضاء-سطات انتعاشاً لافتاً خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، مدفوعة بتحسن الظروف المناخية وعودة التساقطات المطرية، ما انعكس على حجم المساحات المزروعة ودفعها إلى تجاوز الأهداف المحددة ضمن البرنامج الفلاحي الجهوي.
وبحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، بلغت المساحة الإجمالية المخصصة للخضروات بالجهة 56 ألفاً و709 هكتارات، مسجلة نمواً بنسبة 12 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وتجاوزت المساحة المنجزة بذلك البرنامج المسطر، الذي كان يستهدف زراعة 54 ألفاً و851 هكتاراً، بنسبة إنجاز وصلت إلى 103 في المائة، في مؤشر يعكس عودة النشاط الزراعي إلى وتيرة أكثر دينامية بعد سنوات من الجفاف.
وأظهرت المعطيات أن مختلف الزراعات الخضرية خلال الفصول الخريفية والشتوية والربيعية حققت مستويات إنجاز تجاوزت التوقعات الأولية، بنسب بلغت على التوالي 107 و117 و106 في المائة.
وبلغت المساحة المخصصة للخضروات الخريفية حوالي 17 ألفاً و439 هكتاراً، استحوذت البطاطس منها على 7 آلاف و40 هكتاراً، مقابل 2,920 هكتاراً للبصل و2,910 هكتارات للجزر.
أما الزراعات الشتوية، فقد امتدت على مساحة إجمالية بلغت 19 ألفاً و386 هكتاراً، من بينها 9,530 هكتاراً للبطاطس و4,550 هكتاراً للبصل، ما يجعل هذه الزراعات من أبرز مكونات العرض النباتي للجهة خلال الموسم الحالي.
وفي ما يتعلق بالخضروات الربيعية، فقد بلغت المساحة المزروعة 14 ألفاً و248 هكتاراً، توزعت أساساً بين البطاطس بمساحة 2,692 هكتاراً والبصل بنحو 2,390 هكتاراً.
وفي المقابل، ظلت وتيرة زراعة الخضروات الصيفية أقل من البرنامج المحدد، بعدما بلغت المساحة المنجزة حوالي 5,636 هكتاراً، أي بنسبة إنجاز لم تتجاوز 59 في المائة.
ويبرز هذا التفاوت بين مختلف أنواع الزراعات تأثير خصوصية الظروف المناخية والدورة الزراعية على قرارات الفلاحين، رغم المنحى الإيجابي العام الذي سجلته زراعة الخضروات بالجهة.
ويرتبط ارتفاع المساحات المزروعة، وفق المعطيات المتوفرة، بتحسن الظروف المناخية خلال الموسم الحالي، خصوصاً بفعل التساقطات المطرية التي ساهمت في تحسين الوضعية الزراعية واستعادة جزء من النشاط الذي تأثر خلال السنوات الماضية بفعل توالي فترات الجفاف.
كما ساهمت مواكبة المصالح الفلاحية للفلاحين في دعم هذا المسار، من خلال التأطير التقني والتتبع الميداني وتوفير الدعم اللازم لتنفيذ البرنامج الزراعي في ظروف ملائمة.
وترى المصالح الفلاحية أن النتائج المسجلة تعكس كذلك انخراط المنتجين في تنفيذ البرنامج، إلى جانب التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، وهو ما ساعد على تحقيق نسب إنجاز تجاوزت الأهداف في عدد من أصناف الخضروات.
ولا تقتصر جهود المديرية الجهوية للفلاحة على رفع المساحات المزروعة، بل تركز أيضاً على مواصلة التتبع التقني ومواكبة المنتجين بهدف تحسين المردودية وجودة الإنتاج.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى أوسع لضمان استمرارية الإنتاج وتعزيز قدرة الجهة على المساهمة في تموين الأسواق الوطنية بالخضروات بشكل منتظم، خصوصاً في ظل الأهمية التي تتمتع بها الدار البيضاء-سطات كواحدة من أبرز الأحواض الفلاحية والإنتاجية بالمغرب.
ويعكس تطور المساحات المزروعة خلال الموسم الحالي مؤشرات على تحسن وضعية الزراعات الخضرية بالجهة، في انتظار أن تنعكس هذه الدينامية بشكل أكبر على مستويات الإنتاج والمردودية واستقرار العرض خلال الفترة المقبلة.




