اقتصاد المغربالأخبار

ستة شبان مغاربة يتوجون بالمركز الثاني عالمياً في مسابقة دولية للبحث العلمي

من الرباط إلى لوزان، نجح ستة شبان مغاربة في تحويل شغفهم بالرياضيات إلى إنجاز دولي، بعدما تمكنوا من الصعود إلى منصة التتويج والحصول على المركز الثاني عالمياً في منافسات «ETEAM»، إحدى المسابقات الدولية التي تتيح للمواهب الصاعدة خوض تجربة قريبة من أجواء البحث العلمي الأكاديمي.

وجاء هذا الإنجاز بعد أسبوع حافل بالمنافسة والنقاش العلمي احتضنته المدرسة الفيدرالية التقنية العليا في لوزان (EPFL) بسويسرا، حيث واجه الفريق المغربي مشاركين من دول مختلفة، وقدم أعماله وحلوله الرياضية أمام لجنة من الباحثين والمتخصصين.

وشكلت المشاركة تتويجاً لمسار طويل من الإعداد، بعدما تم اختيار الفريق ضمن الفائزين في مسابقة MTYM، ليحصل بذلك على فرصة تمثيل المغرب في هذا المحفل الدولي المتخصص في البحث الرياضي.

وضم الفريق المغربي كلاً من:

  • إسماعيل الميموني
  • محمد أمين سوسو العلوي
  • يونس اليحياوي
  • مهدي بوتكايّوت
  • ريان الشباكي
  • أيمن عكر

وخلال فترة التحضير، استفاد أعضاء الفريق من تأطير ومواكبة كل من حمزة لاسري وأسماء المهداوي وإسماعيل بوهج، إلى جانب أسبوع من العمل المكثف في الرباط، ركز خلاله المشاركون على تطوير أبحاثهم وصقل حلولهم استعداداً للمرحلة الدولية.

وجرت مشاركة الفريق المغربي بدعم من Math&Maroc، فيما تولت Adria Business & Technology رعاية مشاركته في منافسات «ETEAM»، بما ساهم في توفير الظروف اللازمة لخوض هذه التجربة العلمية الدولية.

وتختلف «ETEAM» عن المسابقات التقليدية في الرياضيات، إذ تقوم فكرتها على تعريف التلاميذ والطلبة الشباب بأساليب البحث الرياضي، من خلال وضعهم أمام مسائل مفتوحة لا تتوفر بالضرورة على حلول نهائية معروفة.

ويعمل المشاركون في فرق تحت إشراف مدرس أو متخصص في الرياضيات، حيث يحصلون على عدة أشهر لدراسة المسائل المطروحة، وتطوير مقارباتهم وحلولهم، قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية التي تجمع الفرق المشاركة لمناقشة أعمالها والدفاع عنها أمام لجنة من الباحثين.

ويبرز التتويج المغربي في هذه المنافسة الدولية أهمية الاستثمار في المواهب الشابة وتوفير برامج التأطير العلمي المبكر، خصوصاً في مجالات الرياضيات والعلوم الدقيقة، كما يعكس قدرة الكفاءات المغربية الصاعدة على الحضور والمنافسة في مسابقات ذات طابع بحثي دولي.

ويشكل المركز الثاني محطة مهمة في المسار العلمي لأعضاء الفريق، بعدما خاضوا تجربة تجمع بين العمل الجماعي والبحث والتحليل والدفاع عن الأفكار أمام متخصصين، وهي مهارات تتجاوز حدود المنافسة نفسها وتمثل رصيداً مهماً لمساراتهم الأكاديمية والمهنية المقبلة.

ويأمل هذا الإنجاز في أن يشكل دفعة جديدة للمواهب المغربية الشابة، وأن يشجع على توسيع المشاركة في المبادرات والمسابقات الدولية المتخصصة في الرياضيات والعلوم، بما يعزز حضور المغرب في المحافل العلمية العالمية ويفتح أمام أجيال جديدة آفاقاً أوسع للتميز والابتكار.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى