إيران وعُمان تقتربان من اتفاق لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز وسط مساعٍ لإعادة فتحه

دخلت المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرحلة جديدة، بعدما أعلنت طهران إحراز تقدم في المحادثات المتعلقة بإعادة فتح الممر البحري الحيوي، مع العمل على وضع ترتيبات تنظم حركة السفن في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تجري مباحثات مع مسقط بهدف التوصل إلى آليات واضحة لإدارة حركة الملاحة عبر المضيق، موضحًا أن الجانبين يعملان على صياغة الترتيبات الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان استمرار حركة السفن.
وأضاف بقائي، خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، أن التعاون مع سلطنة عُمان يتركز على تحديد قواعد تشغيل الممر البحري وتنظيم مسارات العبور بما يحقق مصالح الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مصادر مطلعة أن المقترح الإيراني العُماني قيد التفاوض لا يتضمن فرض أي رسوم عبور أو تكاليف إضافية على السفن، وهي نقطة كانت تمثل أحد أبرز الملفات الخلافية خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، يقترح الاتفاق أن تستخدم السفن المتجهة إلى داخل المضيق المسار الأقرب إلى المياه الإقليمية الإيرانية بالتنسيق مع طهران، بينما تسلك السفن الخارجة المسار الأقرب إلى السواحل العُمانية تحت إشراف مسقط.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال التوصل إلى صيغة نهائية واعتماد المقترح، فمن المتوقع أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المفاوضات استنادًا إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في يونيو الماضي، والتي تتضمن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا دون فرض رسوم على السفن العابرة.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية عالمية، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي تطورات مرتبطة بحركة الملاحة فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.




