ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكي ويخفض الطلب على شراء المنازل

دخل سوق الإسكان الأمريكي مرحلة جديدة من الضغوط، بعدما سجلت معدلات الفائدة على قروض الرهن العقاري أعلى مستوياتها خلال عام، ما دفع مزيداً من المشترين إلى تأجيل قرارات اقتناء المنازل في ظل ارتفاع تكلفة التمويل وتباطؤ النشاط العقاري.
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن جمعية مصرفيي الرهن العقاري الأمريكية ارتفاع متوسط سعر الفائدة الثابت على القروض العقارية لمدة 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، ليصل إلى 6.81%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام.
وأدى صعود تكاليف الاقتراض إلى انعكاس مباشر على حركة السوق، حيث تراجعت طلبات الحصول على قروض لشراء المنازل بنسبة 3.6%، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو خمسة أشهر، في مؤشر على تراجع شهية المشترين وسط استمرار الضغوط المالية.
كما انخفضت طلبات إعادة تمويل القروض العقارية بنسبة 1.9%، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2025، مع استمرار محدودية استفادة أصحاب المنازل من عمليات إعادة التمويل بسبب ارتفاع معدلات الفائدة مقارنة بالسنوات السابقة.
ويأتي هذا التطور بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه الأخير، في وقت تسببت فيه حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية في ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة القروض العقارية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع الفائدة قد يزيد من تعقيد التحديات التي يواجهها القطاع العقاري الأمريكي، خاصة في ظل محدودية المعروض من المنازل وارتفاع الأسعار، ما قد يؤخر تعافي سوق الإسكان رغم توقعات انخفاض الفائدة مستقبلاً.




