اقتصاديون يتمسكون بتوقعات خفض الفائدة رغم تصاعد رهانات الأسواق على التشديد النقدي

لا يزال غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن تكون الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هي خفض أسعار الفائدة، على الرغم من تنامي قناعة الأسواق المالية بإمكانية عودة البنك المركزي الأمريكي إلى رفعها قبل نهاية العام، مع استمرار الضغوط التضخمية.
وكشف استطلاع أجرته وكالة “بلومبرج” خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 22 يوليو، وشمل آراء 80 اقتصادياً، أن المشاركين يرجحون تنفيذ أول خفض للفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال الربع الثالث من عام 2027.
ورغم أن هذه التوقعات جاءت متأخرة بثلاثة أشهر مقارنة بنتائج الاستطلاع السابق، فإنها لا تزال تتعارض مع تسعير الأسواق المالية، وكذلك مع التصريحات الأخيرة لعدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي أبقت الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط على الأسعار.
ويأتي هذا التباين في وقت تتزايد فيه تحذيرات مسؤولين داخل البنك المركزي الأمريكي من احتمال الاضطرار إلى رفع أسعار الفائدة خلال عام 2026 للحد من تسارع التضخم، بينما عزز المتعاملون في الأسواق رهاناتهم على إمكانية بدء دورة جديدة من الزيادات اعتباراً من اجتماع سبتمبر المقبل.
ويعكس اختلاف توقعات الاقتصاديين عن رهانات المستثمرين حالة عدم اليقين التي تسيطر على مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم وسوق العمل باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.




