أسهم الرقائق تدخل سوقاً هابطة مع تصاعد الشكوك حول مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي

واصلت أسهم شركات أشباه الموصلات نزيفها في بورصة وول ستريت خلال تعاملات الجمعة، بعدما عززت مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات شركات التقنية الكبرى الضغوط على القطاع، ما دفع المؤشر الرئيسي للرقائق إلى دخول نطاق السوق الهابطة رسمياً.
وتراجع مؤشر “فيلادلفيا لأشباه الموصلات SOX”، الذي يضم كبرى شركات تصميم وتصنيع الرقائق، بنسبة 1.54% ليصل إلى 11684 نقطة خلال التعاملات المسائية بتوقيت مكة المكرمة.
وبهذا الانخفاض، أصبح المؤشر منخفضاً بأكثر من 20% مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في أواخر يونيو الماضي عند نحو 14655 نقطة، وهو ما يضعه وفق التعريفات الفنية داخل نطاق السوق الهابطة.
وجاءت موجة التراجعات الأخيرة بعد إعلان شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة “مونشوت” أن نموذجها الجديد “كيمي كيه 3” قادر على منافسة أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات مثل “أوبن إيه آي” و “أنثروبيك” ، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين من اشتداد المنافسة العالمية واحتمال تراجع الحاجة إلى الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كما زادت المخاوف بشأن قدرة عمالقة التكنولوجيا على مواصلة الإنفاق الرأسمالي الضخم الذي بلغ مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، في وقت يرى فيه بعض المستثمرين أن أسهم شركات الرقائق صعدت بوتيرة تجاوزت النمو الفعلي في أرباحها وتدفقاتها المالية.
وشهدت أسهم عدد من أبرز شركات القطاع تحركات متباينة خلال الجلسة، حيث ارتفع سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 2.10%، وسانديسك بنسبة 2.76%، بينما تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 1.18%، وإنتل بنسبة 1.34%، وإيه إم دي بنسبة 1.79%، وبرودكوم بنسبة 0.98%، وكوالكوم بنسبة 1%.
في المقابل، سجل سهم إس كي هاينكس الكورية ارتفاعاً بنحو 3.67%، كما صعد سهم آرم بنسبة 0.21%، وسط استمرار اختلاف أداء الشركات بحسب تعرضها المباشر لقطاعات الذكاء الاصطناعي والطلب على الذاكرة والمعالجات المتقدمة.
وتعكس التطورات الأخيرة تحولاً في مزاج المستثمرين تجاه قطاع الرقائق، الذي كان أحد أكبر المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية، مع بدء الأسواق في إعادة تقييم توقعات النمو والعوائد المستقبلية لهذه الصناعة.




