الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام اندماجات مصرفية أكبر لمواجهة هيمنة البنوك الأمريكية

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إعادة رسم خريطة القطاع المصرفي في القارة عبر تبني إجراءات جديدة تهدف إلى تسهيل عمليات اندماج البنوك بين الدول الأعضاء وتقليص العراقيل السياسية والتنظيمية التي تعرقل إبرام الصفقات، في محاولة لتعزيز قدرة المصارف الأوروبية على منافسة المؤسسات المالية الأمريكية العملاقة.
وكشفت المفوضية الأوروبية، في تقرير صدر الجمعة، أن النظام الحالي داخل الاتحاد يحد من توسع البنوك خارج أسواقها المحلية، ما يحرمها من الاستفادة من مزايا الحجم والانتشار التي تتمتع بها البنوك الأمريكية في ظل سوق مالية أكثر تكاملاً.
وأوضحت المفوضية أن غالبية عمليات الاندماج المصرفي في أوروبا لا تزال تتم داخل الحدود الوطنية، مشيرة إلى أن بعض التدخلات الحكومية في صفقات الاستحواذ العابرة للحدود تشكل عائقاً أمام ظهور مؤسسات مصرفية أوروبية أكبر قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتتضمن الإصلاحات المقترحة منح المجموعات المصرفية التي تعمل في عدة دول أوروبية مرونة أكبر في إدارة متطلبات رأس المال والسيولة، من خلال السماح باحتساب هذه المتطلبات على مستوى الشركة الأم بدلاً من فرض احتياطيات إضافية على الوحدات التابعة في كل دولة.
وترى المفوضية أن هذه الخطوة قد تتيح تحرير أصول سائلة تصل قيمتها إلى نحو 230 مليار يورو، ما يمنح البنوك قدرة أكبر على تمويل الاقتصاد وتوسيع أنشطتها الاستثمارية.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المنافسة في القطاع المالي العالمي، حيث تواجه بنوك الاتحاد تحديات مرتبطة بتشتت الأسواق الوطنية وصغر حجم العديد من المؤسسات مقارنة بأكبر البنوك الأمريكية، ما دفع بروكسل إلى البحث عن آليات لتعزيز التكامل المالي وبناء قطاع مصرفي أكثر قوة وقدرة على المنافسة.




