شكيب لعلج يقترب من إتمام صفقة اقتناء فورافريك المغرب

عادت صفقة استحواذ رجل الأعمال المغربي شكيب لعلج على شركة فورافريك المغرب إلى الواجهة، بعدما تم التوصل إلى اتفاق جديد بين ياريف الباز، والمشتري عبر مجموعة «كاب هولدينغ»، إضافة إلى القرض الفلاحي المغرب بحسب موقع “أفريكا إنتليجنس” .
وكانت الصفقة قد دخلت مرحلة من الجمود منذ شهر ماي الماضي، عقب صدور أحكام عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لصالح البنك ضد ثلاث شركات تابعة لمجموعة فورافريك التي يقودها رجل الأعمال ياريف الباز، وهو ما خلق عقبة قانونية أمام انتقال ملكية الشركة إلى شكيب لعلج.
وبموجب تلك الأحكام، حصل القرض الفلاحي المغرب على تعويضات مالية بقيمة إجمالية بلغت حوالي 20.3 مليون دولار، أي ما يعادل 190.5 مليون درهم، إضافة إلى الفوائد القانونية المستحقة منذ تاريخ رفع الدعوى إلى حين الأداء.
وشمل الحكم الأكبر شركة سيريليس ، الذراع المتخصصة في تجارة الحبوب التابعة للمجموعة، حيث تم تحميلها مسؤولية تضامنية مع كل من فورأفريك المغرب ومجموعة تريا بمبلغ يقارب 19.4 مليون دولار (181.4 مليون درهم).
كما حددت المحكمة سقف مسؤولية فورافريك المغرب في هذا الحكم عند حوالي 3.4 ملايين دولار (32 مليون درهم)، بينما صدر حكم ثانٍ يلزم الشركة وحدها بأداء حوالي 969 ألف دولار (9.1 ملايين درهم).
ورغم أن تقريراً سنوياً لشركة فورافريك غلوبال الموجه إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية كان قد أشار قبل صدور الأحكام إلى إمكانية التوصل إلى تسوية ودية، فإن النزاع القضائي أدى عملياً إلى تعطيل مسار البيع، خصوصاً أن الأصول موضوع الصفقة أصبحت مرتبطة بأحكام قضائية نافذة.
وكانت مجموعة كاب هولدينغ قد استكملت في وقت سابق الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالاستحواذ، بعدما أخطرت مجلس المنافسة في مارس الماضي برغبتها في اقتناء 68 في المائة من رأسمال وحقوق التصويت في فورافريك المغرب، قبل أن يمنح المجلس موافقته على العملية في أبريل.
غير أن العقبة القضائية حالت دون إتمام الصفقة في موعدها، قبل أن يفتح الاتفاق الجديد الطريق أمام إعادة إحيائها. ولم تكشف الأطراف المعنية بعد تفاصيل التسوية، وما إذا كانت تضمنت إعادة هيكلة للديون أو مراجعة لقيمة الصفقة أو ترتيبات مالية جديدة.
تأتي عملية بيع فورافريك المغرب في سياق مالي صعب بالنسبة للمجموعة الأم المدرجة في بورصة ناسداك، والتي توسعت خلال السنوات الماضية بشكل كبير في المغرب وبوركينا فاسو ومالي وأنغولا، معتمدة بشكل واسع على التمويل بالديون.
وبلغت ديون المجموعة حوالي 179 مليون دولار بنهاية يونيو 2025، مقابل ميزانية إجمالية في حدود 266 مليون دولار، في وقت سجلت فيه خسارة صافية بلغت 10.88 ملايين دولار خلال النصف الأول من السنة نفسها، متأثرة بتراجع الإيرادات وتقلبات أسعار القمح.
كما أثار مدققو الحسابات مخاوف مرتبطة بقدرة الشركة على مواصلة نشاطها، خصوصاً في ظل الضغوط المالية التي واجهتها بعد توسع سريع لم يكن مدعوماً بشكل كافٍ بالسيولة.




