TeraWulf تراهن على الذكاء الاصطناعي بخطة تمويل ضخمة بقيمة 3.5 مليار دولار

تسعى شركة TeraWulf الأمريكية، المعروفة بنشاطها في تعدين عملة بيتكوين وتشغيل مراكز البيانات، إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التمويل في تاريخها، من خلال جمع نحو 3.5 مليار دولار لتمويل مشروع ضخم مخصص للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التحول المتسارع الذي تشهده شركات تعدين العملات المشفرة نحو قطاع الحوسبة المتقدمة.
ووفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ، تدرس الشركة هيكلة التمويل عبر مزيج من القروض ذات الرافعة المالية والسندات مرتفعة العائد، بينما يُنتظر أن يتولى بنك Morgan Stanley ترتيب العملية التمويلية، التي يُرجح إطلاقها خلال وقت لاحق من عام 2026.
ويهدف التمويل إلى إنشاء مجمع Justified Data في ولاية كنتاكي الأمريكية، وهو مركز بيانات صُمم خصيصاً لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، بطاقة تشغيلية تصل إلى 401 ميغاواط، ما يجعله من بين المشاريع الكبرى الموجهة لتلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية.
وأوضح المدير المالي للشركة، باتريك فلوري، أن TeraWulf قد تلجأ لأول مرة إلى سوق القروض ذات الرافعة المالية لتمويل هذا المشروع، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات المطلوبة. وتُستخدم هذه الأدوات التمويلية عادة من قبل الشركات التي تحتاج إلى تمويلات كبيرة، وغالباً ما ترتبط بأسعار فائدة متغيرة.
ومن المنتظر أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من المشروع خلال النصف الثاني من عام 2027، على أن يصل المجمع إلى كامل طاقته التشغيلية مع بداية عام 2028.
ويستند المشروع إلى اتفاقية إيجار طويلة الأجل أبرمتها TeraWulf مع شركة Anthropic المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمتد لمدة 20 عاماً. وتتوقع الشركة أن تحقق الاتفاقية إيرادات تعاقدية إجمالية تصل إلى نحو 19 مليار دولار على مدى مدة العقد، مع التأكيد على أن هذا الرقم يمثل إجمالي الإيرادات المتوقعة قبل احتساب تكاليف البناء والتمويل والتشغيل.
وأثار الإعلان عن الصفقة اهتمام المستثمرين، إذ ارتفع سهم TeraWulf بعد الكشف عن الاتفاق، في إشارة إلى ترحيب الأسواق باستراتيجية الشركة الجديدة، التي تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على نشاط تعدين بيتكوين، الذي يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار العملات المشفرة وتكاليف الطاقة.
ويعكس هذا التوجه تحولاً أوسع داخل قطاع تعدين العملات الرقمية، حيث بدأت شركات عديدة في استغلال البنية التحتية التي تمتلكها، بما في ذلك مصادر الطاقة، وأنظمة التبريد، والمساحات المخصصة لمراكز البيانات، للدخول إلى سوق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد نمواً سريعاً بفعل الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة والتطبيقات الذكية.




