الاقتصادية

أسعار الغاز البريطاني تتراجع وسط ترقب مسار التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة خلال تعاملات الاثنين، لتعود إلى ما دون 190 بنسًا لكل ثيرم، بعد المكاسب التي سجلتها في الجلسة السابقة، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته المحتملة على إمدادات الطاقة.

وجاء انخفاض الأسعار مع تزايد الآمال بإمكانية إحراز تقدم على المسار الدبلوماسي، بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى انفتاحه المحتمل على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الذي يُنتظر أن يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في حين لم تصدر طهران بعد ردًا رسميًا على هذه التصريحات.

ويترقب المتعاملون أي مؤشرات على تهدئة التوترات، إذ من شأن خفض التصعيد أن يخفف المخاوف المرتبطة باضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال، التي أصبحت أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة للأسواق الأوروبية.

ورغم التراجع المسجل في الأسعار، لا تزال المخاطر المتعلقة بالإمدادات مرتفعة، خصوصًا مع استمرار الصراع في التأثير على حركة شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

وتواجه السوق الأوروبية تحديات إضافية مع دخولها تدريجيًا مرحلة الاستعداد لموسم التدفئة. فقد بلغت مستويات امتلاء مرافق تخزين الغاز في أوروبا نحو 68.5%، وهي نسبة لا تزال أدنى من متوسطها الموسمي، ما يقلص هامش الأمان في حال حدوث اضطرابات جديدة في الإمدادات.

وتزداد الضغوط بفعل المنافسة القوية على شحنات الغاز الطبيعي المسال مع الأسواق الآسيوية، إلى جانب استمرار أعمال الصيانة في عدد من منشآت البنية التحتية للغاز في النرويج، التي تعد من أبرز موردي الغاز إلى القارة الأوروبية.

ومع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب المتوقع على التدفئة، تظل أسواق الغاز الأوروبية شديدة الحساسية لأي انقطاع محتمل في الإمدادات، وهو ما قد يبقي الأسعار عرضة لتحركات حادة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية أو طال أمد القيود على تدفقات الغاز الطبيعي المسال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى