اقتصاد المغربالأخبار

الحكومة تصادق على إصلاح هيكلي للمندوبية السامية للتخطيط وتحديث النظام الإحصائي الوطني

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد الخميس، على مشروعين قانونيين يرومان تحديث المنظومة الإحصائية الوطنية وإعادة هيكلة المندوبية السامية للتخطيط، في إطار إصلاح مؤسساتي يهدف إلى تعزيز حكامة إنتاج البيانات الرسمية ودعم التخطيط الاستراتيجي للتنمية.

وفي هذا السياق، وافق المجلس على مشروع القانون رقم 46.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، الذي قدمه وزير الداخلية، والذي يأتي تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة الإحصاء الوطني وتحديث إطارها القانوني بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات الحكامة الحديثة.

ويضع المشروع إطارًا قانونيًا جديدًا ينظم عمل النظام الإحصائي الوطني، من خلال تحديد مكوناته واختصاصات مختلف المتدخلين، إلى جانب إرساء قواعد تنظيمية موحدة وتكريس المبادئ الأساسية التي تؤطر إنتاج الإحصاءات الرسمية، بما يضمن جودتها وموثوقيتها واستقلاليتها.

ومن أبرز مستجدات المشروع إحداث المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تتولى السهر على احترام المعايير والمبادئ المنظمة للإحصاءات الرسمية، ومراقبة حسن سير النظام الإحصائي الوطني، والعمل على الرفع من جودة البيانات والمؤشرات الإحصائية، وذلك وفق مقتضيات الفصل 159 من دستور المملكة.

كما صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 47.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، والذي يقترح إصلاحًا هيكليًا للمؤسسة عبر تحويلها إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، بما يعزز استقلالية عملها ويرسخ دورها في دعم السياسات العمومية.

وبموجب هذا الإصلاح، ستواصل المندوبية السامية للتخطيط مهامها التقليدية في إنتاج ونشر الإحصاءات الرسمية وإعداد الحسابات الوطنية والجهوية والقطاعية، مع توسيع اختصاصاتها لتشمل دعم التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، وتوفير آليات حديثة لتتبع وتقييم البرامج العمومية وفق مؤشرات ومعايير دقيقة، مع إيلاء أهمية خاصة للبعد الجهوي والترابي، بما يتماشى مع أهداف النموذج التنموي الجديد.

ويعكس اعتماد هذين المشروعين توجهًا نحو بناء منظومة إحصائية أكثر استقلالية وفعالية، قادرة على توفير بيانات دقيقة وموثوقة لدعم اتخاذ القرار وصياغة السياسات العمومية، وتعزيز الحكامة القائمة على المعطيات والمؤشرات العلمية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى