اقتصاد المغرب

لقجع يشدد الخناق على التهرب الضريبي ويعلن تحسناً لافتاً في أداء الموارد الجبائية

يواصل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، تشديد الإجراءات الرامية إلى محاربة التهرب الضريبي، عبر تعزيز آليات المراقبة وإغلاق المنافذ التي تسمح بممارسات الغش الجبائي، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع مردودية التحصيل وتحسين تعبئة الموارد العمومية.

وكشفت يومية “الصباح”، في عددها الصادر المرتقب يوم الجمعة 3 يوليوز، أن لقجع أكد خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، المنعقد الأربعاء الماضي، أن المالية العمومية سجلت خلال سنة 2024 تطوراً ملحوظاً في الموارد الجبائية، بزيادة بلغت 39.5 مليار درهم، أي بنسبة نمو وصلت إلى 14 في المائة، مع تحقيق معدل إنجاز بلغ 112 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.

وأشار الوزير إلى أن هذا الأداء يعكس دينامية إيجابية في التحصيل الضريبي، مبرزاً أن المغرب يقترب من مضاعفة موارده الجبائية العادية بين سنتي 2022 و2026، في حال استمرار نفس وتيرة التحصيل والإصلاحات الجارية.

وفي السياق ذاته، أوضحت المعطيات التي نقلتها اليومية أن المصالح المكلفة بالميزانية رفعت سقف التحدي لتحقيق نتائج أقوى مع نهاية سنة 2026، خاصة خلال شهر شتنبر الذي يندرج ضمن الثلث الأخير من السنة، والمتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بهدف تعزيز المداخيل ومواصلة ورش الإصلاح، بما في ذلك مراجعة الإطار التنظيمي لتقوية أجهزة الرقابة وتحسين تدبير النفقات العمومية.

وشدد لقجع على ضرورة ترسيخ مقاربة التدبير المرتكز على النتائج في إدارة المالية العمومية، معتبراً أن تطوير هذا التوجه يستلزم إصلاحات قانونية ومؤسساتية تتيح تقييم الأثر الحقيقي للسياسات العمومية والإنفاق العمومي على حياة المواطنين، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان لترسيخ هذه الثقافة التدبيرية.

كما أبرز الوزير أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يتم في سياق إيجابي، مدعوماً بارتفاع المداخيل وتحسن التحكم في النفقات، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إنهاء السنة بعجز في حدود 3 في المائة، ومستوى مديونية يقل عن 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى