المغرب يرفع عدد محطات معالجة المياه العادمة إلى 280 منشأة لخدمة القطاع الصناعي

يواصل المغرب تعزيز بنياته التحتية المرتبطة بمعالجة المياه العادمة، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى توسيع استخدام المياه المعالجة والمحلاة داخل القطاع الصناعي، وتقليص الاعتماد على الموارد المائية التقليدية، خاصة المياه الموجهة للاستهلاك البشري، وفق ما أفادت به منصة “الما ديالنا” المتخصصة في تتبع الوضعية المائية.
وكشفت المعطيات التي أوردتها المنصة، استنادًا إلى تصريحات وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن عدد محطات معالجة المياه العادمة شهد تطورًا كبيرًا، حيث ارتفع من 28 محطة إلى أكثر من 280 منشأة على الصعيد الوطني، في سياق سياسة ترمي إلى تنويع مصادر المياه الموجهة للأنشطة الاقتصادية.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المنشآت أصبحت تعالج حاليًا ما يقارب 58 مليون متر مكعب من المياه العادمة، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى حوالي 100 مليون متر مكعب خلال السنوات المقبلة، ما من شأنه تعزيز قدرة القطاع الصناعي على الاعتماد على المياه المعالجة بدل المياه الصالحة للشرب.
وأكد الوزير أن ترشيد استهلاك المياه بات عنصرًا أساسيًا في تصميم المشاريع الصناعية الجديدة، مشيرًا إلى أن مختلف الاستثمارات أصبحت تتضمن، منذ مراحلها الأولى، حلولًا تقنية تهدف إلى تحسين كفاءة استعمال الموارد المائية وتقليل حجم الاستهلاك.
كما شملت هذه الجهود، وفق المصدر نفسه، عددًا من القطاعات الصناعية ذات التأثير البيئي المرتفع، خاصة صناعات الجلود والزيوت، من خلال تعزيز قدراتها على معالجة المياه المستعملة والحد من الانبعاثات والتلوث الناتج عن أنشطتها الإنتاجية، في إطار مقاربة تجمع بين التنمية الصناعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.




