اقتصاد المغربالأخبار

غرينبيس تدعو المغرب إلى إصلاح قانون الطاقات المتجددة وتوسيع مشاركة الأسر والمقاولات

دخل ملف التحول الطاقي في المغرب مرحلة جديدة تتجاوز مجرد رفع قدرات إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، لتطرح تحدياً يرتبط بمدى استفادة الأسر والمزارعين والتعاونيات والمقاولات من هذا التحول، وقد دعت منظمة «غرينبيس» إلى فتح المجال أمام هذه الفئات للمساهمة بشكل أكبر في إنتاج الكهرباء محلياً.

وترى المنظمة الدولية المعنية بالبيئة والمناخ أن المغرب حقق تقدماً مهماً في تطوير الطاقات المتجددة، إلا أن المرحلة المقبلة تستدعي، بحسبها، الانتقال نحو نموذج أكثر لامركزية يسمح بتوسيع قاعدة المشاركين في إنتاج واستهلاك الكهرباء، بدل حصر الاستفادة من التحول الطاقي في المشاريع الكبرى.

وأوضحت «غرينبيس» أن الإنتاج اللامركزي للطاقة المتجددة يمكن أن يوفر فرصة للأسر والمزارعين والتعاونيات والمقاولات لإنتاج الكهرباء والاستفادة من فائضها، غير أن انتشار هذا النموذج يظل مرتبطاً بإزالة عدد من العراقيل القانونية والتنظيمية والتقنية التي تحد من جاذبيته الاقتصادية.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى مراجعة القواعد المؤطرة لبيع فائض الكهرباء المنتج من مصادر متجددة، مطالبة بإلغاء سقف 20% المعتمد حالياً، واعتماد تعريفة تتسم بالعدالة والشفافية بما يضمن جدوى الاستثمار في مشاريع الإنتاج اللامركزي.

كما أوصت بتبسيط المساطر المرتبطة بربط مشاريع الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء، إلى جانب رفع العتبة المحددة في 11 كيلوواط، واستكمال القواعد التقنية والتنظيمية الضرورية لتسهيل دخول مزيد من المنتجين الصغار إلى منظومة الكهرباء.

وشددت «غرينبيس» على أن المغرب بحاجة إلى إطار قانوني وتنظيمي يسمح للإنتاج اللامركزي بالنمو بشكل أوسع، مع ضمان توزيع فوائد التحول الطاقي على شرائح أكبر من المجتمع، معتبرة أن تحقيق هذا الهدف يقتضي مراجعة القانون رقم 82.21 وإزالة العقبات التي تحد من تطوير هذا النوع من إنتاج الطاقة.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تواصل فيه المملكة توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، في إطار استراتيجية تستهدف تقليص استخدام الوقود الأحفوري وتعزيز أمن التزود بالطاقة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة، شكلت مصادر الطاقة المتجددة نحو 45% من القدرة الكهربائية المركبة في المغرب خلال عام 2024، في حين لم تتجاوز مساهمتها حوالي 27% من إجمالي إنتاج الكهرباء، وهو ما يعكس، وفق «غرينبيس»، وجود هامش لمواصلة تطوير الاستفادة الفعلية من القدرات المتجددة المتاحة.

وترى المنظمة أن إصلاح الإطار القانوني المنظم للإنتاج اللامركزي يمكن أن يدعم جهود المغرب لبلوغ هدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول عام 2030، بالتوازي مع تقليص الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري وتعزيز خلق فرص عمل مرتبطة بالطاقة النظيفة على المستوى المحلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى