رومانيا تستعد لاستئناف تصدير الأغنام والماعز إلى المغرب

تتجه رومانيا إلى إعادة فتح أسواق خارج الاتحاد الأوروبي أمام صادراتها من الأغنام والماعز الحية، وفي مقدمتها المغرب، بعد التوصل إلى اتفاقيات ثنائية تسمح باستئناف عمليات التصدير وفق بروتوكولات صحية وبيطرية، يأتي في مقدمتها إخضاع المواشي للتلقيح.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه السلطات الرومانية على احتواء تداعيات انتشار طاعون المجترات الصغيرة وجدري الأغنام والماعز، وهما مرضان أثرا على حركة نقل المواشي وفرضَا قيودًا على عمليات التصدير خلال الأشهر الماضية.
وقال وزير الزراعة والثروة الحيوانية الروماني تانتشوش بارنا إن الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات لإعادة فتح الأسواق الخارجية أمام المربين والمنتجين، موضحًا أن السلطات أجرت مشاورات مكثفة مع ممثلي القطاع والجهات البيطرية منذ ظهور أولى البؤر الوبائية في ماي الماضي.
وأشار المسؤول الروماني، خلال مؤتمر صحفي عقد في قصر فيكتوريا، مقر الحكومة، إلى عقد عشرات الاجتماعات مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف وضع ترتيبات تسمح باستعادة حركة تصدير الحيوانات الحية مع احترام المتطلبات الصحية المعمول بها.
وأكد بارنا أن استئناف الصادرات سيظل مرتبطًا بالتقيد بالشروط البيطرية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية، وعلى رأسها تلقيح القطعان، في وقت تسعى فيه بوخارست أيضًا إلى الدفع باتجاه اعتماد قواعد أوروبية أكثر مرونة في التعامل مع البؤر الوبائية المحلية.
وفي هذا الإطار، شكلت رومانيا تحالفًا يضم بلغاريا واليونان وكرواتيا وقبرص، بهدف تنسيق المواقف والتوجه بمطالب مشتركة إلى المفوضية الأوروبية بشأن القواعد المنظمة لحركة المواشي في حالات انتشار الأمراض الحيوانية.
وتطالب الدول الخمس، وفق المسؤول الروماني، بعدم اللجوء تلقائيًا إلى فرض قيود تشمل كامل أراضي الدولة عند تسجيل بؤر وبائية محدودة جغرافيًا، واعتماد تدابير تتناسب مع نطاق انتشار المرض وموقع المناطق المتضررة.
وفي تطور مرتبط بهذا الملف، أعلنت الهيئة الوطنية للصحة البيطرية وسلامة الأغذية في رومانيا (ANSVSA) أن المفوضية الأوروبية وافقت على خطة عمل تستهدف رفع القيود المفروضة على صادرات الأغنام والماعز، بما يسمح بإعادة تقييم الوضع الوبائي وتهيئة الظروف لاستئناف عمليات التصدير.
وتقضي الخطة بتركيز عمليات التلقيح في المقاطعات المصنفة ضمن المناطق ذات المخاطر المرتفعة، بينما سيتم التعامل مع باقي المناطق الرومانية باعتبارها خالية من المرض، مع استمرار عمليات التحصين والمتابعة البيطرية.
ولدعم برنامج مكافحة الأمراض، من المقرر أن توفر المفوضية الأوروبية لرومانيا نحو 1.3 مليون جرعة لقاح مجانًا، بهدف تسريع عمليات تلقيح القطعان الموجودة في المناطق المعنية.
وعلى مستوى الأسواق الخارجية، أكدت الهيئة الرومانية أن السلطات تمكنت من تأمين عدد من الوجهات التصديرية بالتوازي مع استكمال الإجراءات الصحية والفنية، بعدما أبرمت ست اتفاقيات دولية تسمح بتصدير الأغنام والماعز وفق شروط مرتبطة بالتلقيح.
وتشمل قائمة الدول التي أبرمت معها رومانيا هذه الاتفاقيات المغرب والسعودية والأردن وتونس وإسرائيل وليبيا، ما يفتح المجال أمام استعادة صادرات الحيوانات الحية إلى هذه الأسواق بمجرد استكمال المتطلبات الصحية المعتمدة.
كما توجد سبع اتفاقيات أخرى في مراحل متقدمة من التفاوض، وهو ما قد يوسع خلال الفترة المقبلة قائمة الدول التي تستقبل المواشي الرومانية.
وأكدت الهيئة أن اللقاحات التي ستوفرها المفوضية الأوروبية ستكون مجانية بالكامل، ولن يتحمل المربون تكاليفها، بالتوازي مع استمرار برامج التعويض الحكومية لفائدة أصحاب القطعان المتضررة من البؤر الوبائية، بهدف مساعدتهم على إعادة بناء ثرواتهم الحيوانية.
وبحسب البيانات الرسمية الرومانية، جرى التخلص من نحو 19 ألف رأس من الأغنام منذ بداية السنة بسبب الوضع الوبائي، وهو ما يمثل حوالي 0.13 في المائة من إجمالي القطيع الوطني، في وقت تواصل فيه السلطات تنفيذ إجراءات المراقبة والتحصين تمهيدًا لاستعادة النشاط التصديري.




