اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يخصص أكثر من 248 مليار درهم لتطوير شبكات الكهرباء والماء حتى 2030

تتجه المملكة إلى تسريع وتيرة الاستثمار في البنيات التحتية الحيوية، من خلال برنامج يمتد بين 2026 و2030 وتناهز قيمته الإجمالية 248 مليار درهم، بهدف رفع جاهزية شبكات الكهرباء والماء ومواكبة النمو المرتقب في الطلب وتأمين الإمدادات على المدى المتوسط.

ويقود المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب جزءًا أساسيًا من هذا البرنامج الاستثماري، الذي يركز على توسيع القدرات الإنتاجية وتحديث شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تطوير البنيات المائية وتعزيز مصادر التزويد في مختلف مناطق المملكة.

ويستحوذ قطاع الكهرباء على الجزء الأكبر من الغلاف المالي المبرمج، بنحو 206 مليارات درهم، ستخصص لتطوير قدرات إنتاج الطاقة وتوسيع شبكات نقل وتوزيع الكهرباء، فضلاً عن رفع قدرتها الاستيعابية لمواكبة المشاريع الجديدة المرتبطة بالطاقات المتجددة.

وفي الجانب المتعلق بالطاقة النظيفة، يتضمن البرنامج إضافة حوالي 11.6 غيغاواط من القدرات الإنتاجية من مصادر متجددة، بما يدعم توسع الطاقات الشمسية والريحية داخل مزيج إنتاج الكهرباء بالمملكة، ويتيح مواكبة الارتفاع المتوقع في الطلب على الطاقة.

ولا تقتصر الاستثمارات على الإنتاج، إذ تشمل الخطة كذلك تطوير منظومة تخزين الكهرباء بإضافة ما يقارب 2.6 غيغاواط من القدرات التخزينية، وهو ما من شأنه توفير مرونة أكبر في موازنة الإنتاج والاستهلاك، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على مصادر متجددة يتغير إنتاجها بحسب الظروف المناخية.

وفي المقابل، سيحصل قطاع الماء على استثمارات تقدر بنحو 42.1 مليار درهم، ستوجه إلى مجموعة من المشاريع الرامية إلى تعزيز تأمين مياه الشرب وتطوير البنيات التحتية المائية، إلى جانب توسيع اللجوء إلى تحلية مياه البحر كأحد الحلول المعتمدة لمواجهة تراجع الموارد التقليدية وارتفاع الضغط على مصادر المياه.

وتعكس قيمة الاستثمارات المبرمجة توجهًا نحو إعادة تأهيل البنية التحتية الوطنية وتوسيعها، مع العمل على ضمان الربط بين قدرات الإنتاج الجديدة وشبكات النقل والتوزيع، سواء في قطاع الكهرباء أو الماء.

ويأتي هذا البرنامج في سياق تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد المغربي، بالتوازي مع توسع مشاريع الطاقات المتجددة وارتفاع الاحتياجات الصناعية والسكانية، ما يجعل تطوير شبكات الكهرباء والماء عنصرًا أساسيًا في مواكبة المشاريع المستقبلية وتعزيز الأمن الطاقي والمائي للمملكة حتى سنة 2030.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى