تراجع جماعي للأسهم الأوروبية مع ترقب السياسة النقدية وتباطؤ التضخم في منطقة اليورو

أغلقت الأسواق الأوروبية تعاملات الأربعاء على انخفاض، وسط حالة من الحذر تسود المستثمرين الذين يواصلون متابعة التطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية.
وجاء هذا الأداء الضعيف للأسواق بالتزامن مع ترقب تصريحات مسؤولي البنوك المركزية خلال المؤتمر السنوي للبنك المركزي الأوروبي، المنعقد هذا الأسبوع في البرتغال، والذي يسلط الضوء على مستقبل السياسة النقدية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، خلال كلمتها في المؤتمر، أن قرار رفع أسعار الفائدة في الشهر الماضي كان الخيار الأنسب بناءً على البيانات الاقتصادية المتاحة آنذاك، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التضخم في منطقة اليورو لن يعود إلى مستواه المستهدف قبل نهاية عام 2028، وفق التقديرات الحالية.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الإحصاءات الأولية تباطؤ معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8% خلال يونيو، مقارنة بـ3.2% في مايو، وهو ما جاء متوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق التي رجحت تراجعًا إلى حدود 3%.
تباين أداء الأسواق الأوروبية عند الإغلاق، حيث سجل مؤشر “ستوكس يوروب 600” انخفاضًا بنسبة 0.38% ليصل إلى 639 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع في عدد من القطاعات.
كما تراجع مؤشر “فوتسي 100” البريطاني بنسبة 0.18% إلى 10478 نقطة، وهبط مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.79% إلى 8337 نقطة، في حين خالف مؤشر “داكس” الألماني الاتجاه العام مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.18% ليصل إلى 25040 نقطة، مدعومًا ببعض أسهم القطاعات الدفاعية والصناعية




