اقتصاد المغربالأخبار

اليماني يربط مجانية فواتير الكهرباء بمخاوف تحرير الأسعار

أثار مقترح حزب الأصالة والمعاصرة القاضي بجعل فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم شهرياً مجانية، نقاشاً حول مستقبل تسعيرة الكهرباء بالمغرب، بعدما اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة «سامير»، أن هذا الإجراء قد يكون مقدمة لتحرير أسعار الكهرباء.

وقال اليماني، الذي يترشح ضمن تحالف اليسار بدائرة المحمدية، إن الوعد الانتخابي الذي طرحه حزب «البام» يحمل، بحسب تقديره، دلالة تتجاوز الإعفاء المباشر للفئات ذات الاستهلاك المحدود. وكتب في تدوينة عبر حسابه على «فايسبوك» أن الحديث عن إعفاء فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم يعني، في نظره، التوجه نحو تحرير أسعار الكهرباء، على غرار ما جرى مع أسعار المحروقات.

ويأتي موقف اليماني عقب إدراج حزب الأصالة والمعاصرة ضمن برنامجه الانتخابي لسنة 2026 التزاماً يقضي بـ«مجانية فاتورة الكهرباء إلى حدود 100 درهم شهرياً». ويستهدف المقترح، وفق البرنامج الرسمي للحزب، الأسر التي لا يتجاوز استهلاكها 100 كيلوواط/ساعة شهرياً، والتي تتراوح فواتيرها الحالية بين 80 و100 درهم.

وأوضح الحزب أن هذه الفواتير يمكن أن تمثل في بعض الحالات ما يصل إلى 10 في المائة من دخل الأسرة، وذلك بسبب بنية تعريفية تتضمن رسوماً ثابتة، مشيراً إلى أن الإجراء المقترح سيأخذ شكل مجانية كاملة وتلقائية لكل فاتورة كهرباء شهرية تقل عن 100 درهم، من دون فرض شروط إضافية أو إلزام الأسر بإجراءات إدارية.

ولتغطية جزء من تكلفة هذا الإجراء، يقترح الحزب اعتماد مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المائة على الشريحة التي يتجاوز استهلاكها 200 كيلوواط/ساعة شهرياً، على أن تظل هذه المساهمة، بحسب تصور الحزب، في حدود أقل من 30 درهماً شهرياً.

ويضع «البام» هذا المقترح ضمن ما يسميه «ميثاق القدرة الشرائية»، الذي يشكل أحد محاور برنامجه الانتخابي، إلى جانب مجموعة من الالتزامات المرتبطة بالدعم الاجتماعي والأجور والمعاشات والأسعار. كما أوضحت قيادة الحزب في تصريحات لاحقة أن الإجراء يستهدف ملايين الزبناء الذين تقل فواتيرهم الشهرية عن 100 درهم.

في المقابل، يربط اليماني بين هذا المقترح ومسار تحرير أسعار الطاقة، محذراً من أن اعتماد صيغة مماثلة قد يفتح الباب، وفق قراءته، أمام تغيير طريقة تحديد أسعار الكهرباء. كما جدد موقفه الرافض لتحرير أسعار المحروقات، داعياً إلى التراجع عن القرار والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم.

ويأتي هذا الجدل في سياق انتخابي يتزايد فيه النقاش حول الإجراءات المقترحة لدعم القدرة الشرائية، بين وعود بتخفيف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل وتساؤلات بشأن آليات تمويل هذه التدابير وانعكاساتها على منظومة الأسعار والطاقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى