لاراثون : شركة مغربية للصناعات الدفاعية تدخل سلاسل توريد جيوش “الناتو”

أثار التطور الذي تشهده المنظومة الصناعية الدفاعية بالمغرب اهتماماً إعلامياً في إسبانيا، حيث اعتبرت صحيفة “لاراثون” أن المملكة باتت تعزز موقعها تدريجياً داخل سلاسل التوريد المرتبطة بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، من خلال منتجات عسكرية أصبحت تجد طريقها إلى استخدامات ميدانية لدى جيوش الدول الأعضاء في الحلف.
وفي هذا السياق، أبرزت الصحيفة أن شركة مغربية متخصصة في تصنيع الذخيرة، تحمل اسم MMI Ammunition، نجحت في ترسيخ حضورها داخل هذا القطاع الاستراتيجي، إذ تتوزع بنيتها الإنتاجية بين المنطقة الصناعية بمدينة الدار البيضاء ووحدة أخرى بالمنطقة الحرة سيدي يحيى، حيث يتم تصنيع أنواع متعددة من الذخائر العسكرية.
وتشمل هذه المنتجات ذخائر من عيار 30×173 ملم، المستخدمة في المدافع الآلية والمنظومات القتالية الحديثة، وهو ما يعكس، وفق “لاراثون”، مستوى التطور التقني الذي بلغته الصناعة الدفاعية المغربية وقدرتها على تلبية متطلبات معقدة في مجال التسليح.
وأوضح التقرير أن هذه الذخائر مطابقة لمعايير STANAG المعتمدة من طرف حلف الناتو، وهي منظومة تهدف إلى توحيد المواصفات التقنية بين الدول الأعضاء لضمان قابلية التشغيل البيني وتسهيل تبادل المعدات والذخائر وفق معايير موحدة داخل الحلف.
ويؤكد المصدر ذاته أن هذا الامتثال للمعايير الدولية يمنح المنتجات المغربية قابلية الاستخدام لدى عدد من جيوش دول الناتو، ما يعكس، بحسب الصحيفة، مستوى متقدماً من الجودة والدقة في التصنيع العسكري، ويعزز موقع المغرب كفاعل ناشئ في هذا المجال الصناعي الحساس.
وفي الشق الاستراتيجي، ذكّرت “لاراثون” بأن المغرب يرتبط بشراكة مؤسساتية مع حلف شمال الأطلسي منذ يونيو 2004، باعتباره أحد أبرز الشركاء في منطقة جنوب المتوسط، في إطار تعاون يشمل تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات.
كما أشار التقرير إلى أن المملكة تواصل خلال السنوات الأخيرة تنفيذ استراتيجية واضحة لتحديث قطاعها الدفاعي، عبر دعم إنشاء وحدات صناعية متخصصة وجذب الاستثمارات في الصناعات العسكرية، بهدف تقليص الاعتماد على الخارج وتعزيز السيادة الصناعية والانخراط في سلاسل القيمة العالمية.
ولا يقتصر التعاون بين المغرب والناتو، بحسب المصدر ذاته، على الجانب الصناعي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات الأمن والتدريب العسكري وتبادل الخبرات ومكافحة الإرهاب والتعامل مع التهديدات الإقليمية، ما يعكس عمق الشراكة وتناميها بشكل مستمر خلال السنوات الأخيرة.




